تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ويؤيدها ظاهر رواية المجالس - المتقدمة - وحكي عن الشيخ ومحكي القاضي والوسيلة العمل بها ، وعن الدروس : أن الأظهر تحريمه مع حاجة الناس ومظنتها الزيادة على ثلاثة أيام في الغلاء وأربعين في الرخص ، للرواية ، انتهى أما تحديده ب‍ حاجة الناس فهو حسن ، كما عن المقنعة وغيرها ، ويظهر من الأخبار المتقدمة وأما ما ذكره من حمل رواية السكوني على بيان مظنة الحاجة ، فهو جيد ومنه يظهر عدم دلالتها على التحديد بالعددين تعبدا . الثالث : مقتضى ظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة في بادي النظر حصر الاحتكار في شراء الطعام لكن الأقوى التعميم بقرينة تفريع قوله : فإن كان في المصر طعام . ويؤيد ذلك : ما تقدم من تفسير الاحتكار في كلام أهل اللغة بمطلق جمع الطعام وحبسه ، سواء كان بالاشتراء أو بالزرع والحصاد والاحراز ، إلا أن يراد جمعه في ملكه . ويؤيد التعميم تعليل الحكم في بعض الأخبار ب‍ أن يترك الناس ليس لهم طعام ، وعليه فلا فرق بين أن يكون ذلك من زرعه أو من ميراث أو يكون موهوبا له ، أو كان قد اشتراه لحاجة فانقضت الحاجة وبقي الطعام لا يحتاج إليه المالك ، فحبسه متربصا للغلاء . الرابع : أقسام حبس الطعام كثيرة ، لان الشخص إما أن يكون قد حصل الطعام لحبسه أو لغرض آخر ، أو حصل له من دون تحصيل له والحبس ، إما أن يراد منه نفس تقليل الطعام إضرارا بالناس في أنفسهم ، أو يريد به الغلاء وهو إضرارهم من حيث المال ، أو يريد به عدم الخسارة من رأس ماله وإن حصل ذلك لغلاء عارضي لا يتضرر به أهل البلد ، كما قد يتفق ورود عسكر أو زوار في البلاد وتوقفهم يومين أو ثلاثة ، فيحدث للطعام عزة لا يضر بأكثر أهل البلد ، وقد يريد ب‍ الحبس لغرض آخر المستلزم للغلاء غرضا آخر