تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
خاتمة ومن أهم آداب التجارة الاجمال في الطلب والاقتصاد فيه ، ففي مرسلة ابن فضال عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام : ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها ، ولكن أنزل نفسك من ذلك منزلة المنصف المتعفف ، ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف وتكسب ما لا بد للمؤمن منه ، إن الذين أعطوا المال ثم لم يشكروا ، لا مال لهم . وفي صحيحة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع : الا إن الروح الأمين نفث في روعي : أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن تطلبوه بشئ من معصية الله ، فإن الله تبارك وتعالي قسم الارزاق في خلقه حلالا ولم يقسمها حراما ، فمن اتقي الله وصبر آتاه الله برزقه من حله ، ومن هتك حجاب الستر وعجل فأخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال وحوسب عليه يوم القيامة . عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه كان أمير المؤمنين عليه السلام - كثيرا ما يقول - : اعلموا علما يقينا أن الله عز وجل لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت مكائدته أن يسبق ما سمي له في الذكر الحكيم ، ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلة حيلته أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم ،