والوجه في ذلك : ملاحظة الظرف والمظروف شيئا واحدا ، حتى أنه يجوز أن يفرض تمام
الظرف كسرا مشاعا من المجموع ليساوي ثمنه ثمن المظروف فالمبيع كل رطل من هذا
المجموع ، لا من المركب من الظرف والمظروف ، لأنه إذا باع كل رطل من الظرف
والمظروف بدرهم مثلا وزع الدرهم على الرطل والمظروف بحسب قيمة مثلهما فإذا كان
قيمة خمس الرطل المذكور - الذي هو وزن الظرف الموجود فيه - مساويا لقيمة أربعة
الأخماس التي هي مقدار المظروف الموجود ، فكيف يقسط الثمن عليه أخماسا ؟ ( 7 )
شرح
نعم إذا كان الظرف مما لا يباع وزنا جاء الاشكال من ناحية عدم بيعه بالعد لا من حيث الجهل
بمقداره ، إلا أن يقال - كما تقدم منه قدس سره - : إن الوزن هو الأصل حتى في المعدود .
( ج 3 ص 406 )
( 7 ) الأصفهاني : توضيحه : أن الثمن على الأول يوزع على المظروف وظرفه بنسبة واحدة ، لأن المفروض
بيع كل رطل من المظروف بدرهم ، وبيع كل رطل من الظرف بدرهم ، فإذا فرض أن
الظرف رطلان وزنا كان بإزائهما درهمان ، فاسترداد الظرف يوجب استرداد درهمين . وأما على
الثاني فالثمن يوزع على الظرف والمظروف بنحو يكون كل رطل مركب من الظرف والمظروف
بإزاء درهم ، فإذا فرض الظرف رطلان والمظروف ثمانية - أرطال يقسم المجموع خمسة أقسام ، كل
قسم منه مركب من المظروف وظرفه بنحو يكون نسبة الجز من الظرف المفروض مع المظروف
نسبة الخمس إلى أربعة أخماس ، وحيث إن المفروض أن الدرهم بإزاء هذا القسم المركب من خمسة
أخماس فيقع من الدرهم بإزاء الخمس الواقع فيه من الظرف ما يقتضيه نسبة هذا الخمس واقعا من
القيمة إلى الأربعة أخماس ، فربما يكون قيمة هذا الخمس واقعا مساوية لقيمة الأربعة أخماس من
المظروف ، فيكون المجموع الأخماس من الظرف الواقعة في ضمن أخماس المركب من الظرف
والمظروف درهمان ونصف درهم ،