الثالثة : أن يبيعه مع الظرف كل رطل بكذا على أن يكون التسعير للظرف والمظروف
وطريقة التقسيط لو احتيج إليه - كما في المسالك - : أن يوزن الظرف منفردا وينسب إلى
الجملة ويؤخذ له من الثمن بتلك النسبة ، وتبعه على هذا غير واحد ومقتضاه : أنه لو كان
الظرف رطلين والمجموع عشرة اخذ له خمس الثمن . ( 6 )
شرح
الصورة الثانية : أن يبيع المجموع بثمن معين ، لكنه بعنوان تسعير المظروف بأن يكون كل رطل من
المظروف بدرهم مثلا وما بقي من مجموع الثمن للظرف ، فإذا فرض أن وزن المجموع عشرة أرطال
والمظروف ثمانية أرطال فما بإزاء المظروف ثمانية دراهم والباقي وهو درهمان للظرف بحسب جعل
المتبايعين ، ولذا حكم قدس سره بأنه في معني بيع كل منهما منفردا ، فبالنظر إلى بيع المجموع بمجموع
الثمن .
وإن كان معلومية المبيع من حيث المقدار وكذا معلومية الثمن ، لكنه لما كان بعنوان تسعير المظروف
فقط فلا غرر في بيع المظروف للقطع باستحقاق كل درهم بإزاء رطل كائنا ما كان . وأما في بيع
نفس الظرف حيث لا تسعير فيه ، فإذا كان الظرف مما يتفاوت قيمته بتفاوت مقداره بأن يكون
صفرا مثلا فبيعه غرري ، حيث لا يدري أي مقدار من الثمن يقع بإزائه ، والمفروض أن تسعير
المظروف اخرج البيع عن اعتبار الوحدة ، وإن كان بيعهما مجموعا في مرحلة العقد فانضمام الظرف
وإن لم يوجب خللا في بيع المظروف ، لكنه يوجب الخلل في بيع الظرف المنضم ، فلا يقاس بصورة
الاندار المتقدمة ، كما أنه لا يقاس بالصورة الأولى من حيث انحفاظ الوحدة فيها دون هذه الصورة
المنحلة إلى بيعين أحدهما غرري دون الآخر . ( ج 3 ص 405 )
( 6 ) الأصفهاني : إن بيع المجموع يتصور على وجوه ثلاثة فالأنسب بيان الصور المذكورة ( مرت
الصورتان ذيل كلام المصنف ) وما يقتضيه تلك الصور فنقول ،
الصورة الثالثة : أن يبيع المجموع بعنوان التسعير بالإضافة إلى المظروف وظرفه معا ، فالرطل من
الظرف كالرطل من المظروف يقع بإزائه درهم مثلا ، فلا غرر أصلا كما لا جهل بالمبيع بما هو .