فالقطع بالجواز منضما ، إذ لم يحصل بالانضمام مانع ، ولا ارتفع شرط ( 2 )
شرح
فالمبيع هو المجموع ، وهو معلوم الوزن ، وثمنه بما هو واحد معلوم أيضا ، فلا جهل بالمبيع من حيث
الوزن ، كما لا جهل بثمن المبيع من حيث المقدار ، وكما لا جهل بهما لا غرر - من قبل اختلاف
الأغراض المعاملية باختلاف المقادير - لفرض العلم بمقدار المبيع ، وحيث إن الظرف لا اندار فيه
فلم يختص بجز من الثمن في مرحلة البيع ، لكي يستلزم الغرر في المبيع ، حيث لا يعلم أن الباقي
بعد الاندار بمقدار تسعة دراهم مثلا ، والجهل بوزن كل جز من اجزاء المبيع وما يقابله من الثمن
في مرحلة العقد غير ضائر ، لوضوح أن ما يقتضيه اختلاف الأغراض باختلاف المقادير ليس إلا
معرفة مقدار المبيع والعوض لا اجزائهما .
وأما ما أفاده قدس سره من أن المظروف حيث يجوز بيعه منفردا - ولو مع الجهل بوزنه منفردا -
فانضمام الظرف اليه في البيع لا يوجب حدوث مانع ولا فقد شرط يناسب ما إذا كان الكلام في
بطلان بيع المظروف بانضمام الظرف اليه ، فيقال حينئذ أن الانضمام لا يوجب فقد شرط أو وجود
مانع مع وجود المقتضي للصحة ، بل الكلام في صحة بيع المجموع وعدمها ، فلا بد من أن يقال إن
المقتضي لصحة بيع المجموع موجود ، وشرطه - وهو العلم بمقدار المبيع وعوضه - موجود ، والغرر
مفقود . وأما توجيه كلامه رضي الله عنه بأن غرضه أن الظرف كالمظروف يكفيه العلم بوزنه في
ضمن المجموع ولا حاجة إلى العلم بوزنه منفردا ، فإذا صح بيع كل منهما صح بيعهما معا .
فمدفوع : بأن الاندار بمقتضي الاخبار لم يسوغ الا بيع المظروف بوزن المجموع ، لا بيع الظرف
بوزن المجموع ، فإذا لم يصح بيع الظرف فقط بوزن المجموع فكيف يترتب عليه صحة بيعهما معا ،
فالتحقيق أن الامر أوضح من أن يستدل عليه بهذه التقريبات . ( ج 3 ص 404 )
( 2 ) الآخوند : قوله : ( فالقطع بالجواز منضما الخ ) هذا إذا كان المجموع منهما مما يرتفع غرره لوزنهما
معا وبيعهما جملة ، وإلا فلا ، لحصول الغرر من الانضمام مثلا إذا كان ظرف الزيت ونحوه مما يجوز
ان يباع منفردا مع جهالة وزنه الموزون مع ظرفه - صفرا أو نحاسا أو غيرهما مما غلت قيمته ،