تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
وإما نفس السقوط عن المالية يجعل عيبا حادثا ، فحيث إنه عيب حادث في ملك المشتري لا يوجب الخيار الا إذا كان هذا العيب الحادث في زمن الخيار ، بدعوى أنه لمكان كونه في معرض السقوط كان معيبا واقعا ، فالعيب الحادث قبل انقضاء أمد الخيار . ويندفع : حينئذ بأن الخروج عن المالية من باب تلف المال لا من باب حدوث عيب في المال ، إلا أن يفرق بين تلف المالية مع بقاء ذات المال وتلف ذات المال ، فإن الأول نقص وارد على عين موجودة بذاتها . وأما ما أفاده قدس سره من أن العيب إذا كان لامر سابق على العقد كان مضمونا على البائع ، فإن أراد أنه مضمون بضمان المعاوضة فمقتضاه انفساخ العقد وتلفه من البائع ، ومفروض كلامه مضي العقد وعدم انفساخه وكون المبيع باقيا على ملك المشتري ولو مع زوال ماليته ، ولا يعقل الانفساخ من حيث المالية دون الملكية ، فإن المالية تتبع الملكية في الرجوع إلى البائع وتلفه منه . وإن أراد أنه مضمون بضمان الغرامة التي أوجبها الشارع لمكان العيب فلا يجوز الا إذا كان هذا العيب الموجب للغرامة والتدارك في زمان الخيار أو قبل القبض ، ومجرد كونه لامر سابق لا يوجب شيئا ، وليس الامر السابق هنا الا فساد المبيع واقعا ، والمفروض أنه لا ينافي المالية واقعا والا لبطل البيع ، الا بدعوى أن المراد من الامر السابق كونه في معرض السقوط ، فإنه قد انتهي إلى ظهوره وتبينه ، نظير الرمد الذي اشتد وانتهى إلى العمى ، فمنشأ العيب الحادث هو العيب السابق ، وسيجئ إن شاء الله تعالى بقية الكلام في الحكم بالأرش المستوعب مع ما فيه من المحذور عند تعرض المصنف قدس سره له قريبا . ( ج 3 ص 376 )