تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ومنه يعلم ثبوت الأرش أيضا ولو لم يكن لمكسوره قيمة ، لان العبرة في التمول بالفاسد الغير المكسور ، ولا عبرة بخروجه بالكسر عن التمول ويبطل البيع في الثاني - أعني ما لم يكن لفاسده قيمة - وفاقا للمبسوط والسرائر ، وظاهر من تأخر عنهما وظاهرهم بطلان البيع من رأس ، كما صرح به الشيخ والحلي والعلامة في التذكرة ، مستدلين بوقوعه على ما لا قيمة له ، كالحشرات وهو صريح جملة ممن تأخر عنهم وظاهر آخرين عدا الشهيد في الدروس ، فإن ظاهره انفساخ البيع من حين تبين الفساد لا من أصله ، وجعل الثاني احتمالا ونسبه إلى ظاهر الجماعة ولم يعلم وجه ما اختاره ، ولذا نسب في الروضة خلافه إلى الوضوح وهو كذلك ، فإن الفاسد الواقعي إن لم يكن من الأموال الواقعية كان العقد عليه فاسدا ، ( 3 )
شرح
( 3 ) الأصفهاني : تحقيق الحال يتوقف على مقدمة وهي : أن مبني مالية الفاسد الواقعي واقعا ليس على اشتراط المالية بنحو الشرائط العلمية ، ليقال بأن الظاهر أن البيع مبادلة مال بمال لا المعلوم المالية ، ولا على أن الشئ إذا كان بمقتضي العرف أو الشرع يجوز بيعه فهو مال ظاهرا ، فإن الظاهر ممن يقول بماليته - بحيث يرتب عليه أثر المالية ولو مع انكشاف الفساد الواقعي - هو أن الفساد الواقعي لا يلازم عدم المالية واقعا عنده ، فلعل غرضه أن المالية بحسب حقيقتها الاعتبارية عند العقلاء متقومة بميل النوع ورغبتهم فيه ، ولا رافع لما يتقوم بالميل والرغبة الا موطن الميل والرغبة ، لا وعاء آخر أجنبي عن الميل والرغبة ، نظير النجاسة عند من يقول بأن معلوم البولية نجس دون البول الواقعي ، بتقريب أن التقذر والتنفر معني يتقوم بالعلم بما يتنفر منه ويتقذر ويستحيل أن يكون الشئ بوجوده الواقعي بحيث يتنفر وتقذره منه وفي رواية لا تقذره علينا إلى غيرها من الشواهد . وعليه فكل ما لم يتبين فساده مال حقيقة وواقعا ، وعند تبين فساده ينقضي أمد الاعتبار ، فيسقط عن المالية حقيقة لسقوط موضوعها ،