تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
الثاني : ان المبيع الفاسد الذي لا مالية لمكسوره كالبيض والبطيخ هل له مالية قبل الكسر حيث يبذل بإزائه المال بتوهم السلامة واحتمالها والمال ما يبذل بإزائه المال أو لا مالية له وبذل المال بإزائه برجاء السلامة ليس من عنوان البيع والمقابلة بالمال على كل تقدير ، بل يكون مقابلا بالمال على تقدير والمال مبذولا مجانا على اخر . وهذا بحث صغروي تظهر ثمرته في استرجاع تمام الثمن وظهور عدم انعقاد البيع على تقدير عدم المالية سواء ظهر ذلك قبل الكسر أو بعده إذا ظهر فساد المبيع سواء كان هذا الظهور قبل الكسر أو بعده فعلي تقدير عدم المالية يسترجع تمام الثمن لانكشاف عدم انعقاد البيع رأسا " . وعلي تقدير المالية يسترجع التفاوت وأرش ما بين الصحيح والمعيب أو يرده ولم يكن له الرجوع على تمام الثمن حتى إذا كسره وسقط عن المالية رأسا لا ن المقدار من المالية الذاهب بالكسر ليس مضمونا على البايع انما المضمون المقدار الآخر الذاهب بفساد المبيع فليس له الا اخذ التفاوت بين البطيخ الفاسد الغير المكسور والصحيح كذلك . ولا يقاس المقام بشراء العبد المريض بمرض مهلك جهلا به فظهر المرض وأهلكه فإنه يأخذ التفاوت بين الصحيح والمريض بالمرض المهلك الذي يستوعب تمام القيمة فان نفس المرض الكذائي هناك مذهب لمالية العبد بخلاف المقام المفروض عدم ذهاب المالية بالفساد وانما يذهب مقدار منها به وهو الذي مضمون على البايع والمقدار الآخر الذي يذهب بالكسر وبه يتم ذهاب تمام المالية غير مضمون عليه فلا يستحق الا مقدار التفاوت . ( ص 210 )