تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وكيف كان ، فإذا تبين فساد المبيع ، فإن كان قبل التصرف فيه بالكسر ونحوه ، فإن كان لفاسده قيمة - كبيض النعامة والجوز - تخير بين الرد والأرش ولو فرض بلوغ الفساد إلى حيث لا يعد الفاسد من أفراد ذلك الجنس عرفا - كالجوز الأجوف الذي لا يصلح الا للاحراق - فيحتمل قويا بطلان البيع وإن لم يكن لفاسده قيمة تبين بطلان البيع ، لوقوعه على ما ليس بمتمول وإن كان تبين الفساد بعد الكسر ، ففي الأول يتعين الأرش خاصة ، لمكان التصرف ويظهر من المبسوط قول بأنه لو كان تصرفه على قدر يستعلم به فساد المبيع لم يسقط الرد ، والمراد بالأرش : تفاوت ما بين صحيحه وفاسده الغير المكسور ، لان الكسر نقص حصل في يد المشتري . ( 2 )
شرح
( 2 ) الإيرواني : فإن كان هذا الفرع يجرى في المسألة السابقة أعني فيما لا يفسده الاختبار أيضا فهو من فروع كلية ظهور العيب في المبيع وحكمه حكم كلي ظهور العيب في المبيع وهو ثبوت الخيار بين الرد واخذ الأرش الا ان يتصرف في المبيع تصرفا مانعا عن الرد ، فينحصر الامر في اخذ الأرش . والذي يختص بالمقام من الكلام أمران ، الأول : ان التصرف الكسري بالمقدار اللازم في الاختبار هل هو مانع عن الرد أو لا يبعد عدم المنع فان البيع بشرط الصحة أو بالبناء على الصحة يتضمن شرط تقبل الرد مع ظهور العيب كالمقدار من الكسر الذي يحصل به اختبار المبيع . ثم إذا ظهر معيبا رده واخذ أرشه كأنه اشترط على البايع فاستحقه المشترى بالشرط كما استحق الرد أو اخذ الأرش بظهور العيب فالقول الذي نقله المبسوط من عدم منع الكسر بمقدار الاستعلام عن الرد لا يخلو عن وجه .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 239 | الشيخ صادق الطهوري