تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فلا بد في دفع الغرر من إحراز السلامة من هذا العيب الناشئ من عدم هذه الصفات ، ( 13 ) وحيث فرض عدم اعتبار أصالة السلامة ، فلا بد من الاختبار أو الوصف أو الاعتقاد بوجودها لامارة عرفية مغنية عن الاختبار والوصف ومتي ما كانت مقصودة لا على هذا الوجه لم يجب إحرازها . نعم ، لما كان الاطلاق منصرفا إلى الصحيح جاء الخيار عند تبين العيب ، فالخيار من جهة الانصراف نظير انصراف الاطلاق إلى النقد لا النسيئة ، وانصراف إطلاق الملك في المبيع إلى غير مسلوب المنفعة مدة يعتد بها ، لا من جهة الاعتماد في إحراز الصحة والبناء عليها على أصالة السلامة ( 14 )
شرح
( 13 ) الأصفهاني : لكنه لا يجب احراز السلامة مطلقا ، لما مر من صحة اشتراء المعيب مع العلم بأنه معيب ، فيعلم منه أن الاقدام على ما لم يحرز سلامته ليس غرريا عند العقلاء الا فيما تقدم . نعم طريق احراز السلامة فيما يجب فيه أحد تلك الأمور ، وسيجئ إن شاء الله تعالى الكلام في كيفية اقتضاء الاطلاق للصحيح وما يراد من الاطلاق ، والانصراف هنا مع أن المبيع عين شخصية لا توسعة فيها ولا تضييق . ( ج 3 ص 372 ) ( 14 ) الأصفهاني : لما أفاد قدس سره - أن أصالة السلامة لا تجري في الصورة الأولى ، بل لا بد من الاختبار أو الوصف ، وفي الصورة الثانية لا يجب احراز السلامة رأسا - ورد عليه ما قام بصدد دفعه ، وهو أن مفروض الكلام في الصورة الأولى أنه مع عدم الصحة واقعا يكون فاقدا للمالية أو لمعظمها فهو باطل لا أنه خياري ، وفي الصورة الثانية - حيث لا يجب احراز السلامة - فليس هناك اعتماد على أصالة السلامة ،