مع أن الكلام في كفاية أصالة السلامة عن ذكر الأوصاف أعم ، ولا من الشرع ، لعدم
الدليل عليه - : إن السلامة من العيب الخاص متي ما كانت مقصودة على جهة الركنية
للمال - كالحلاوة في الدبس ، والرائحة في الجلاب ، والحموضة في الخل ، وغير ذلك مما
يذهب بذهابه معظم المالية - ( 12 )
شرح
التعبد على الحالة السابقة الا فيما إذا حصل اطمينان بالبقاء ومعه يكون العمل على الاطمينان
كان منشأ ه اليقين بثبوت الحالة السابقة أو غير ذلك . ( ص 209 )
( 12 ) الأصفهاني : محصل هذا التفصيل : أن وصف الطعم والرائحة مثلا ربما يكون ملازما للسلامة
بقول مطلق ، بحيث يكون الشئ مع عدمه فاسدا بقول مطلق ، أو ما بحكمه من حيث فوات
معظم المالية ، وربما لا يكون كذلك بل فاقد الوصف مال معيب ، وحيث إن الغرض النوعي
العقلائي في المعاملة على المطعوم مثلا بما هو مترتب على طعمه فمع عدمه لا يكون متعلقا للغرض
النوعي العقلائي ، فلا بد عند المعاملة عليه من تحصيل الوثوق بترتب هذا الغرض النوعي المترقب
من المعاملة بالاختبار أو التوصيف ، ولا يجديه مجرد المشاهدة . بخلاف ما إذا لم يكن الغرض
النوعي متقوما بحيثية طعمه مثلا ، لغرض كونه في حد ذاته مالا ، وإن كان لفقد الطعم معيبا
كسائر موارد العيب ، فلا يجب احراز الطعم مثلا بالاختبار أو التوصيف ، حيث لم يكن مقوما
لماليته حتى يكون متعلق الغرض النوعي المعاملي من العقلاء ، ومقتضى هذا التفصيل اسراء
الحكم إلى وصف الصحة كلية ، ولولا من حيث الطعم والرائحة واللون كما هو ظاهر عبارته قدس سره
فيما بعد ، فيخالف ظواهر كلمات المشهور في خصوص المقام ، حيث يعتبرون الاختبار في المطعوم
ونحوه مطلقا ،
وفي غير هذا المقام حيث لا يعتبرون احراز وصف الصحة مطلقا كما يعترف رضي الله عنه به فيما
سيجئ إن شاء الله تعالى . ( ج 3 ص 371 )