هذا ، ولكن الانصاف أن مطلق العيب إذا التفت إليه المشتري وشك فيه ، فلا بد في رفع
الغرر من إحراز السلامة عنه إما بالاختبار ، وإما بالوصف ، وإما بالاطلاق إذا فرض
قيامه مقام الوصف إما لأجل الانصراف وإما لأصالة السلامة ، من غير تفرقة بين العيوب
أصلا
فلا بد إما من كفاية الاطلاق في الكل ، للأصل والانصراف ، وإما من عدم كفايته في الكل ،
نظرا إلى أنه لا يندفع به الغرر الا إذا حصل منه الوثوق ، حتى أنه لو شك في أن هذا
العبد صحيح أو أنه أجذم لم يجز البناء على أصالة السلامة إذا لم يفد الوثوق ، بل لا بد من
الاختبار أو وصف كونه غير أجذم . ( 16 )
وهذا وإن كان لا يخلو عن وجه ، إلا أنه مخالف لما يستفاد من كلماتهم - في غير موضع - :
من عدم وجوب اختبار غير ما يراد طعمه أو ريحه من حيث سلامته من العيوب وعدمها
شرح
( 16 ) الآخوند : بل الانصاف - بعد الاعتراف بان الشك في السلامة عن بعض العيوب لا يستلزم
الغرر كما منه قدس سره وقد أوضحناه في الحاشية السابقة - : انه لا وجه لوجوب احراز السلامة
عنه لعدم الغرر مع احتماله ، ضرورة ان الغرر والخطر انما يكون فيما يتفاوت الحال مع هذا العيب
والسلامة عنه ، لا فيما لا يتفاوت أصلا ، ضرورة انه مع احتمال عدم نبات الشعر في عانة الجارية
مثلا " لا غرر عرفا ، فلا يكون المستفاد من كلماتهم مخالفا لقاعدة نفى الغرر ، فتدبر . ( ص 132 )