تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
هذا ، ولكن الانصاف أن مطلق العيب إذا التفت إليه المشتري وشك فيه ، فلا بد في رفع الغرر من إحراز السلامة عنه إما بالاختبار ، وإما بالوصف ، وإما بالاطلاق إذا فرض قيامه مقام الوصف إما لأجل الانصراف وإما لأصالة السلامة ، من غير تفرقة بين العيوب أصلا فلا بد إما من كفاية الاطلاق في الكل ، للأصل والانصراف ، وإما من عدم كفايته في الكل ، نظرا إلى أنه لا يندفع به الغرر الا إذا حصل منه الوثوق ، حتى أنه لو شك في أن هذا العبد صحيح أو أنه أجذم لم يجز البناء على أصالة السلامة إذا لم يفد الوثوق ، بل لا بد من الاختبار أو وصف كونه غير أجذم . ( 16 ) وهذا وإن كان لا يخلو عن وجه ، إلا أنه مخالف لما يستفاد من كلماتهم - في غير موضع - : من عدم وجوب اختبار غير ما يراد طعمه أو ريحه من حيث سلامته من العيوب وعدمها
شرح
( 16 ) الآخوند : بل الانصاف - بعد الاعتراف بان الشك في السلامة عن بعض العيوب لا يستلزم الغرر كما منه قدس سره وقد أوضحناه في الحاشية السابقة - : انه لا وجه لوجوب احراز السلامة عنه لعدم الغرر مع احتماله ، ضرورة ان الغرر والخطر انما يكون فيما يتفاوت الحال مع هذا العيب والسلامة عنه ، لا فيما لا يتفاوت أصلا ، ضرورة انه مع احتمال عدم نبات الشعر في عانة الجارية مثلا " لا غرر عرفا ، فلا يكون المستفاد من كلماتهم مخالفا لقاعدة نفى الغرر ، فتدبر . ( ص 132 )