تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ويمكن أن يقال - بعد منع جريان أصالة السلامة في الأعيان ، لعدم الدليل عليها ، لا من بناء العقلاء ( 10 ) الا فيما إذا كان الشك في طرو المفسد ، ( 11 )
شرح
( 10 ) الآخوند : قوله : ( بعد منع جريان أصالة السلامة في الأعيان ) بل مع جريانها فيها ، فإنه لا يقيد الا في ترتيب الآثار المترتبة على نفس السلامة ، واما آثار المترتبة بواسطة الثقة بها فلا ، ولو قيل بالأصل المثبت ، فإن نفى الغرر يكون ملازما للوثوق بها ، وهكذا حال كل امارة واصل محرز لها شرعا ، فإن كان مع قطع النظر عن اعتباره واقعا للغرر فهو ، وإلا فلا يجدى اعتباره ، - كما مرت الإشارة اليه غير مرة . - ان قلت : إذا كان بناء العقلاء على السلامة في الأعيان ، والاقتحام في المهام مع الشك فيها بناء عليها كانت أصالة السلامة واقعا لغرر والخطر ، والا فكيف وقع منهم الاقدام في الغرر والخطر ؟ قلت : بناء العقلاء على السلامة مع الشك فيها ، انما يجدى في جواز الاقدام على ما لا يؤمن ضرره ، لأجل عدم سلامته وعدم قبح الاقتحام فيه ، لا في حصول الامن ورفع الغرر المعتبر في الصحة شرعا ، فتدبر . ( ص 132 ) الأصفهاني : قوله : ( بعد منع جريان أصالة السلامة في الأعيان ) هذا إذا أريد منها أصالة عدم الفساد ، فإن البناء على عدمه من العقلاء لم يحرز الا إذا أحرز كونه بحسب الحدوث على طبق الخلقة الأصلية وشك في بقائه عليها أو خروجه عنها بطرو المفسد له ، كما أنه لا دليل عليه من الشارع الا في مثل هذه الصورة ، بإرادة استصحاب بقائها على الخلقة الأصلية المتيقنة وبقاء عدم طرو المفسد على حاله وليس لهما اثر ، بل على احرازهما من حيث رفع الغرر به . نعم أصالة السلامة بمعنى غلبة السلامة وبقاء الشئ على خلقته الأصلية نوعا ، والمشكوك ملحق بالغالب ظنا فهو أصل صحيح قد اعتمد قدس سره عليه كغيره من الاعلام ، وهو يختص بما إذا كان الغالب فيه كذلك دون غيره كما قدمناه وسيجئ إن شاء الله تعالى في باب خيار العيب . ( ج 3 ص 370 ) ( 11 ) الإيرواني : بل حتى فيما إذا كان الشك في طرو المفسد فإنه لم يثبت من العقلاء بناء على