إلا أن تخصيصهم الحكم بما لا يفسده الاختبار كالشاهد على أن المراد بالأوصاف التي لا
يفسد اختبارها ما هو مناط السلامة ، كما أن مقابله وهو ما يفسد الشئ باختباره -
كالبيض والبطيخ - كذلك غالبا ويؤيده حكم القاضي بخيار المشتري . ( 8 )
وكيف كان ، فإن كان مذهبهم تعيين الاختبار فيما لا ينضبط بالأوصاف ، فلا خلاف معهم
منا ولا من الأصحاب وإن كان مذهبهم موافقا للحلي بناء على إرادة الأوصاف التي بها
قوام السلامة من العيب ، فقد عرفت أنه ضعيف في الغاية وإن كان مذهبهم عدم كفاية
البناء على أصالة السلامة عن الاختبار والوصف وإن كان ذكر الوصف كافيا عن
الاختبار ( 9 ) فقد عرفت : أن الظاهر من حالهم وحال غيرهم عدم التزام ذكر الأوصاف الراجعة
إلى السلامة من العيوب في بيع الأعيان الشخصية .
شرح
وهو المورد الذي حكم فيه المشهور بكفاية التوصيف ، بخلاف حكم المفيد بالخيار للمتبايعين فإنه
يناسب الصحة بالمعني الاخر ، فإنه ربما يكون المبيع واجدا لمرتبة عليا من الطعم مثلا فيكون الخيار للبائع ،
وأخري لمرتبة دانية منها فيكون الخيار للمشتري ، فتأمل . ( ج 3 ص 369 )
( 8 ) الإيرواني : لا شهادة في ذلك على القصر بوصف السلامة فان ما يفسده الاختبار كما يفسد
باختبار وصف صحته كذلك يفسد باختبار مراتب صحته فيعلم ان مرادهم مطلق أوصافه وانه لا
يجوز البيع الا بالوصف فيما يفسده الاختبار واما هنا فلا يجوز البيع في مطلق تلك الأوصاف
بالوصف أيضا بل لا بد من خصوص الاختبار فيكون كلامهم مع ذلك مخالفا لنا . ( ص 209 )
( 9 ) الإيرواني : قد عرفت : ان الظاهر من عبائرهم هو موافقتهم للحلي وان الحلي أيضا لم يظهر
من كلامه الاختصاص بالأوصاف المقومة للصحة فكلام الكل يشمل كل الأوصاف وانهم
يعتبرون في الجميع خصوص الاختبار من غير اعتذار بذكر الأوصاف ولا بالاتكال على أصالة
السلامة . ( ص 209 )