شرح
وأما ما أفاده قدس سره من أن أصالة عدم كونها سمينة لا يثبت كونها مهزولة ، وموضوع اللزوم
العقد الواقع على المهزول ، لا عدم وقوع العقد على السمين أو العقد الواقع على ما لا يكون
بسمين . فيمكن دفعه بأن الهزال إما أمر عدمي - وهو عدم كون الشئ سمينا - أو أمر ثبوتي
ملازم لعدم السمن ، فعلي الأول يكون أصالة عدم كونها سمينة راجعة إلى أصالة كونها مهزولة ،
بمقتضي الاتحاد المزبور ، وعلي الثاني يكون اليقين بعدم السمن الملازم لصفة الهزال مستلزما لليقين
بالهزال الملازم له ، فيجري الأصل في كليهما ، لتمامية أركان الاستصحاب فيهما ، لا من باب
التعبد باللازم أو الملازم . نعم يرد على أصالة عدم التغير أن عدم التغير بنحو العدم المحمولي -
ولو بعدم به - لا يجدي في احراز الموضوع المحكوم باللزوم ، حيث إنه خاص لا مركب من عقد
وعدم تغير بعدم العين ، وبنحو العدم الرابطي لا حالة سابقة له ، إذ متي كانت العين موجودة ولم
تكن متغيرة من حال إلى حال ؟ ! .
ويندفع : باختيار الشق الثاني بتقريب ان العين لا يعقل أن تكون حادثة موصوفة بالتغير ، بل حادثة
على صفة خاصة ، وتغيرها من الهزال حال وجودها مقطوع العدم ، لأنها مهزولة فعلا ، وتغيرها
من السمن مشكوك مع سبق اليقين بعدم التغير حال حدوثها ، فهي غير متغيرة حال حدوثها إلى
الهزال قطعا ، فيشك في حدوث التغير فيها ، والأصل بقائها على كونها غير متغيرة إلى حال
المشاهدة . ( ج 3 ص 356 )