تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وسيأتي أيضا في كلام فخر الدين أن عدم تشخيص المبيع ، من الغرر الذي يوجب النهي عنه الفساد إجماعا وظاهر هذه الكلمات صدق الجهالة وكون مثلها قادحة اتفاقا مع فرض عدم نص ، بل قد عرفت رد الحلي للنص المجوز بمخالفته لاجماع الأمة . ( 4 ) ومما ذكرنا من منع كبري الوجه الأول يظهر حال الوجه الثاني من وجوه المنع ، أعني كون الابهام مبطلا . وأما الوجه الثالث ، فيرده منع لزوم الغرر مع فرض اتفاق الافراد في الصفات الموجبة لاختلاف القيمة ، ولذا يجوز الاسلاف في الكلي من هذه الافراد ، مع أن الانضباط في السلم آكد وأيضا فقد جوزوا بيع الصاع الكلي من الصبرة ، ولا فرق بينهما من حيث الغرر قطعا ، ولذا رد في الايضاح حمل الصاع من الصبرة على الكلي برجوعه إلى عدم تعيين المبيع الموجب للغرر المفسد إجماعا . وأما الرابع ، فبمنع احتياج صفة الملك إلى موجود خارجي ، فإن الكلي المبيع سلما أو حالا مملوك للمشتري ، ولا وجود لفرد منه في الخارج بصفة كونه مملوكا للمشتري ، فالوجه أن الملكية أمر اعتباري يعتبره العرف والشرع أو أحدهما في موارده ، وليست صفة وجودية متأصلة كالحموضة والسواد ، ( 5 ) ولذا صرحوا بصحة الوصية بأحد الشيئين ، بل لاحد الشخصين ونحوهما
شرح
( 4 ) الإيرواني : يمكن ان يقال بقرينة تعليلهم بالجهالة ان مورد كلماتهم ما إذا باع عبدا معينا واقعيا من عبدين فإنه الذي فيه الجهالة دون الفرد المنتشر الذي لا جهالة فيه . ( ص 202 ) ( 5 ) الآخوند : بل ولو كانت صفة كذلك ، لكنها إذا كانت ذات إضافة ، كالقطع بطهارة أحد الشيئيين أو بنجاسته مع طهارتهما أو نجاستهما ، كما لا يخفى . ( ص 128 )