تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
ويؤيده : التعليل في رواية حماد بن ميسر عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام : ( انه كره ان يشتري الثوب بدينار غير درهم لأنه لا يدري كم الدينار من الدرهم ) ، فإنه إذا كان استثناء الدرهم من الدينار يوجب جهالة الثمن لعدم العلم بنسبة الدينار من الدرهم فالبيع بحكم أحدهما أولى بالبطلان ، لان الثمن مجهول رأسا " ولا ينافي ذلك ما في صحيحة رفاعة النخاس الظاهر في صحة البيع بحكم المشتري ، لأن الظاهر من هذه القضية ان بايع الجارية وكل المشتري في تعيين القيمة لا أنه باعها بثمن معين بعد المعاملة ، مع أنه لا يمكن الاخذ بظاهر هذه الصحيحة لأنه لو كان البيع بحكم المشتري جائزا لم يكن وجه لقوله عليه السلام أرى ان تقوم الجارية بقيمة عادلة . وبالجملة : فاعتبار العلم بالثمن من مناط مالية الأموال ، فلا يمكن ان يكون الثمن قابلا للانطباق على القليل والكثير وبهذا المناط لا بد من العلم بمقدار الثمن مع قطع النظر عن الغرر ومع قطع النظر عن الأخبار الواردة في المكيل والموزون . واما مع لحاظهما فلا إشكال في المسألة في الجملة بل يستفاد من هذه الأخبار ان ما يوزن لا بد فيه من الوزن وما يكال فيجب فيه الكيل والمعدود يجب فيه العد إلا مع كون أحد هذه الأمور طريقا إلى الآخر كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الجوز الا نستطيع ان نعده فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك العدد . قال : ( لا بأس ) وعلي هذا فإن كان الشئ مذروعا كالثياب ونحوه فلا بد من ذرعه إلا إذا كان الوزن طريقا لذرعه كالأقشمة المصنوعة بالمكائن ، فإنها يعلم ذرعها بوزنها . وكيف كان فكل ما كان مدار ماليته بكميته فلا بد من العلم بها أو ما هو بمنزلة العلم كاخبار البايع وكالوزن الذي هو طريق للذرع والعد ، إذ كما لا بد من العلم بكيفية الأموال وأوصافها من حيث الجودة والردائة ومن حيث وجودها وعدمها فكذلك يعتبر العلم بكميتها لاختلاف مالية المال باختلاف الكيفية والكمية . ( ج 2 ص 496 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 10 | الشيخ صادق الطهوري