تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
ومما استدلوا به على اعتبارها أيضا : هو أن الغرض من البيع انتفاع كل منهما بما ينتقل إليه ، ولا يتم ذلك الا بالتسليم . ولا يخفى أنه لو رجع هذا إلى أن ما لا يمكن تسليمه ناقص من حيث المالية فيرجع إلى ما ذكرناه . وأما لو كان المقصود منه : أن الداعي على البيع ذلك فقيه : أن تخلف الداعي لا أثر له ، مع أن الداعي قد لا يكون ذلك ، كما أنه لا يصح الاستدلال لاعتبارها بأن بيع ما لا يمكن تسليمه سفهي ، لأنه غير مطرد . ( ج 2 ص 341 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : اما بالنسبة إلى ما تقتضيه الأدلة الخاصة فقد استدل على اعتباره بما ورد من نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر ، كما في المرسلة المشهورة عنه صلى الله عليه وآله وسلم أو عن الغرر بدون ذكر البيع كما أرسله العلامة قدس سره عنه صلى الله عليه وآله وسلم في بعض كتبه والكلام في كل واحد منهما يقع في سنده ودلالته عدا سند الأخير فقد ذكره العلامة مرسلا وهو متفرد بنقله ويحتمل قويا وقوع السقط في نسخته باسقاط كلمة البيع فلا اعتماد به . واما دلالته فهي مجملة من حيث تحمل الغرر لمعان متعددة كالخطر والغفلة والتغرير ، فلا معين في البين وليس في هذه الجملة أعني جملة نهي النبي عن الغرر ظهور في النهي عن المعاملات الغررية فالمحكى عن العلامة مخدوش سندا ودلالة . واما سند الأول ، أعني النهي من بيع الغرر فهو وان كان مرسلا إلا أنه متلقاة بالقبول وقد عول عليه الأصحاب بل هو من المسلمات بين الأمة لأنه من جملة قضايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم المنقول عنه بطريق عبادة بن صامت الذي هو من خيار الصحابة وأكثر تلك القضايا منقولة بطرق الخاصة أيضا إلا أنها متفرعة ومنها قضية لا ضرر ولا ضرار وبالجملة : فاعتماد الأصحاب اليه مغن عن التكلم في سنده .