نعم ، يمكن أن يقال بوجوب فكه من مال آخر ، إذ لا يتم الوفاء بالعقد الثاني الا بذلك ،
فالوفاء بمقتضي الرهن غير مناف للوفاء بالبيع . ( 38 )
ويمكن أن يقال : إنه إنما يلزم الوفاء بالبيع ، بمعنى عدم جواز نقضه ، وأما دفع حقوق الغير
وسلطنته فلا يجب ، ولذا لا يجب على من باع مال الغير لنفسه أن يشتريه من مالكه
ويدفعه إليه ، بناء على لزوم العقد بذلك
وكيف كان ، فلو امتنع ، فهل يباع عليه ، لحق المرتهن ، لاقتضاء الرهن ذلك وإن لزم من
ذلك إبطال بيع الراهن ، لتقدم حق المرتهن ؟ أو يجبر الحاكم الراهن على فكه من مال آخر ،
جمعا بين حقي المشتري والمرتهن اللازمين على الراهن البائع ؟ وجهان ومع انحصار المال
في المبيع فلا إشكال في تقديم حق المرتهن .
شرح
وأما إذا قلنا بوجوب الفك بمال آخر عليه معينا جاء الوجهان اللذان تعرض لهما المصنف قدس سره
في المتن ، فمن حيث وجوب الفك بمال آخر عليه يجب اجباره على هذا الواجب ، ومن حيث جواز
بيع العين المرهونة عند الامتناع الأعم من الاختياري والقهري جاز بيع خصوص العين المرهونة ،
لكونها بخصوصها متعلق الحق السابق ، من دون لزوم اجباره على الفك بمال آخر ، والصحيح هو
الثاني ، فتدبر والله أعلم . ( ج 3 ص 270 )
( 38 ) الإيرواني : نعم يمكن ان يقال بوجوب الصنوات ؟ ؟ ؟ الفظ بل مكان ( نعم ) . ( ص 192 )