تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الصورة الخامسة : أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة وقد تقدم عن جماعة تجويز البيع في هذه الصورة ، بل عن الانتصار والغنية : الاجماع عليه ويدل عليه رواية جعفر المتقدمة . ( 119 )
شرح
( 119 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى أن الصورة الرابعة ( كما ذكرنا في ص 269 ) وهذه الصورة - وهي أن يلحق الموقوف عليه ضرورة شديدة - متحدتان في الحكم ، وهو المنع كما أفاده المصنف قدس سره ، إذ لا دليل على جواز بيع الوقف بمجرد كون بيعه أنفع وبمجرد لحوق الموقوف عليه ضرورة شديدة . وأما ( هذه الصورة يعني : ) الصورة الخامسة فالقائل بجواز البيع فيها جماعة كثيرة ، وادعي الاجماع عليه في الانتصار والغنية . ولكن حيث إن مصطلحهم في الاجماع غير مصطلح المتأخرين فلا يصح الركون إليه ، فلم يبق دليل الا رواية ابن محبوب ، وهي تدل بظاهرها على كفاية أصل الحاجة ولو لم تكن شديدة ، وهي بهذا المعني غير معمول بها . وبالجملة : بعد ما ثبت ضرورة من الشرع أن من أحكام الوقف عدم جواز بيعه فلا بد في تخصيصه من مخصص قوي تام الدلالة ، وهذان الخبران غير قابلين للتخصيص . هذا ، مع أن النسبة بين الجواب المذكور في رواية الاحتجاج والأدلة الدالة على عدم جواز بيع الوقف هي التباين ، وإذا قيدت الأدلة المانعة بعدم طرو الخراب واخرج عن إطلاقها صورة الخراب تنقلب النسبة ، وتصير الأدلة المانعة أخص مطلقا من دليل الجواز ، فيخصص بما إذا طرأ الخراب . وبالجملة : على فرض صحة سند هاتين الروايتين وتمامية دلالتهما فلا بد من تقييدهما بمورد لا يمكن الانتفاع بالعين الموقوفة ، والا فمجرد الأنفعية أو الحاجة لا يوجب جواز بيع العين الموقوفة . ( ج 2 ص 286 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 286 | الشيخ صادق الطهوري