تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
ومنها : أن استحقاق الموصى له لثلاثمائة إما ببيع استحقاق جز من العين المحصلة لها ، وإما استقلالا . والأول يقتضي أن تكون العين الموقوفة كليا مرددا بين ما يحصل مأتي درهم تارة ، وأزيد منه أو أنقص منه أخري لفرض استحقاق الثلاثمائة على أي تقدير . والثاني يوجب كون استحقاق الثلاث مائة بنحو الإشاعة محفوظا دائما ، مع أن الإشاعة في المنفعة توجب أن يكون التلف الوارد على المنفعة المشاعة تلفا من الجميع ، دون الموقوف عليه فقط . ويندفع : باختيار الشق الثاني كما هو ظاهر الرواية ، إلا أنه يمكن فرض انحفاظ الثلاثمائة على أي تقدير بأحد وجهين : الأول : أن تكون الوصية بنحو الكلي في المعين فلا تلف عليه . والثاني : أن تكون بنحو الإشاعة ، إلا أنه يجب تكميل النقص الوارد على ما جعل للموصيلة على الموقوف عليه من ماله باشتراط الواقف على الموقوف عليه . ومنها : ما ذكره المصنف قدس سره من أن الدليل أخص من المدعي ، فإن ظاهره اعتبار الامرين من حاجة الموقوف عليه وكون البيع أنفع ، والمدعى جواز البيع لكونه أنفع فقط ، أما إذا كان قوله عليه السلام : ( نعم إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا ) بمنزلة إذا احتاجوا ورضوا وكان البيع خيرا لهم فلا اشكال ، فإنه يدل على الجواز عند اجتماع هذه الشروط ، وعلي عدمه عند عدمه ، وأما إذا كان ( نعم ) لمجرد اثبات الشرطية في مورد السؤال فلا دلالة له إلا على الجواز في مفروض السؤال ، لا أنه يدل على العدم عند العدم ، وعلي هذا فلا دليل على الجواز في غير مفروض السؤال ، وأما إلغاء خصوصية مفروض السؤال مع قوله : ( نعم ) ففي غاية البعد . والتحقيق : أن الحاجة المفروضة في السؤال إن كانت هي الحاجة إلى صرف ثمن الوقف في رفع حاجته - كما هو المراد من عنوان الصورة الخامسة الآتية - فلا معني لاعتبار الأنفعية المرادة هنا معها ، إذ المراد من بيع الوقف - بما هو أنفع - تبديله بما يكون الانتفاع به أزيد مع إبقاء البدل على حاله .