تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وقد سبقه إلى ذلك بعض الأساطين في شرحه على القواعد ، حيث استدل على المنع عن بيع الوقف بعد النص والاجماع ، بل الضرورة - : بأن البيع وأضرابه ينافي حقيقة الوقف ، لاخذ الدوام فيه ، وأن نفي المعاوضات مأخوذ فيه ابتداء . وفيه : أنه إن أريد من بطلانه انتفاء بعض آثاره - وهو جواز البيع المسبب عن سقوط حق الموقوف عليهم عن شخص العين أو عنها وعن بدلها ، حيث قلنا بكون الثمن للبطن الذي يبيع - فهذا لا محصل له ، فضلا عن أن يحتاج إلى نظر ، فضلا عن إمعانه . ( 14 )
شرح
ولا يخفى ما بينهما من المنافرة فان هذا ان صح فإنما يصح على مسلك بقاء الوقف بحقيقته ونفاد امضاء الشارع له حيث رخص في البيع على أن يكون جنس التمليك ممضي وفصله أعني كونه على سبيل الوقف والجنس غير ممضي فلذا يكون ملكا للموقوف عليهم ملكا طلقا يجوز لهم بيعه ورهنه لكن في تصحيحه على ذلك أيضا اشكالا فإنه مبني على تعدد مجعول الواقف أعني أصل التمليك وكونه على سبيل الوقف حتى يمكن امضاء الأول مع ردع الثاني اما إذا كان المجعول مجعولا واحدا بسيطا منحلا إلى الامرين فلا يمكن ذلك فيه أيضا فان هذا البسيط ان امضي وقع وقفا ولا يجوز البيع وإن لم يمض لم يحصل الملك أيضا . وبالجملة التمليك المطلق غير مجعول والتمليك الوقفي المجعول غير ممضي . ( ص 171 ) ( 14 ) الأصفهاني : لان مفاد إذا بطل حينئذ إذا ارتفع عدم الجواز ، مع أن ثبوت النقيض بارتفاع نقيضه أو الضد بارتفاع ضده بديهي ، بل ارتفاع النقيض بعين ثبوت نقيضه ، فمعني الشرطية إذا جاز بيع الوقف جاز بيعه ، وهذا لغو لا محصل له ، حيث لا ترتب للنقيض على ارتفاع نقيضه ، فضلا عن ترتب الشئ على نفسه ، فلا معني للشرطية أصلا ، إلا أن احتمال هذا المعني في كلام صاحب الجواهر قدس سره لا وجه له أصلا . - ( ج 3 ص 92 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 159 | الشيخ صادق الطهوري