شرح
ولا يخفى ما في هذا الوجوه مع ما في أصل التقريب من الضعف والوهن ،
اما الوجه الأول فلان دعوى الانصراف انما يتم فيما إذا كان المطلق بالنسبة إلى المهيات الكلية
فيدعي انصرافه إلى بعض افرادها لا بالنسبة إلى المقام الذي يكون الشرط شرطا لوقف الصادر
عنه عليه السلام .
وبعبارة أخرى : إذا كان الشرط الكلي الوقف وكان له فردان مثلا فرد طرء عليه المجوز لبيعه وفرد
لم يطرء عليه المجوز فيقال ان اطلاق الشرط ينصرف إلى الفرد الذي لم يطرء عليه مجوز البيع
والفرد الطاري عليه المجوز خارج عن مصب الاطلاق
واما إذا كان الشرط لفرد من الوقف أعني الوقف الشخصي الصادر عنه عليه السلام فليس له فردان
حتى يكون اطلاق الشرط منصرفا إلى أحد فرديه .
المقرر : أقول هكذا أفيد على حسب ما استفدته ولا يخفى ما فيه فان الكلية تلاحظ بالنسبة إلى
البيع الذي اشترط عدمه ومن المعلوم ان بيع هذا الوقف الشخصي له فردان فرد عند طرو المجوز
وفرد عند عدم طروه فيصح دعوى انصراف الاطلاق إلى الفرد الذي لم يطرء عليه المجوز هذا ،
واما الوجه الثاني ، فلان اشتراط النوع بوصف أن لا يباع لا يحتاج إلى التقييد مثل اشتراط
الشخص بذاك الوصف ، وذلك لان الشرط انما هو فعل المنشئ المشترط والقيد انما يرد على دليل
امضاء ما أنشأه .
وتوضيحه : ان الواقف ينشأ الوقف الذي قد عرفت أنه عبارة عن ايقاف العين في مكان مخصوص
وجعله في ذاك المكان كأنه مقطوع الرجلين بحيث لا يتمكن من التحويل عنه ، وهذا المعني المنشأ
مع قطع النظر عن امضائه لا يترتب عليه شئ أصلا ، إذ المعني الاعتباري لا بد من وجوده في
موطن وجوده الذي هو عالم الاعتبار من صدوره عمن بيده الاعتبار والمنشي أعني من هو واقف
ليس بيده الاعتبار ، وانما الاعتبار بيد الشارع فبامضائه يترتب تحقق المنشأ في وعاء الاعتبار