تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
مع احتمال علم الإمام عليه السلام بعدم طرو هذه الأمور المبيحة ، وحينئذ يصح أن يستغني بذلك عن التقييد على تقدير كون الصفة شرطا ، بخلاف ما لو جعل وصفا داخلا في النوع ، فإن العلم بعدم طرو مسوغات البيع في الشخص لا يغني عن تقييد إطلاق الوصف في النوع ، كما لا يخفى . فظهر : أن التمسك بإطلاق المنع عن البيع على كون الوصف داخلا في أصل الوقف - كمصدر عن بعض من عاصرناه - لا يخلو عن نظر ، وإن كان الانصاف ما ذكرنا : من ظهور سياق الأوصاف في كونها أوصافا للنوع . ( 9 )
شرح
الأصفهاني : إذ لا فرق بين الالتزام بغير المشروع والتسبب إلى أمر غير مشروع ، أو التسبب إلى أمر ملزوم للازم غير مشروع ، فإن الكل مما لا يمكن صحته ووجوب الوفاء به شرعا ، فلا فرق في المحذور بين اشتراط أمر غير مشروع باطلاقه ، وانشاء وقف غير مشروع وقف متخصص بعدم البيع لا لعذر ، فلا يتعين كون الوصف داخلا في حقيقة الوقف كما حكي توهمه في العبارة الآتية . - ( ج 3 ص 79 ) الإيرواني : ان هذا التقييد مما لا بد منه لمانع منع ذلك مدعيا ان الصفة لو كانت صفة للنوع لما كان المقام مقام بيان تفصيل ذلك بتمييز موارد ثبوت هذه الصفة عن موارد انتقائها والغرض الإشارة اجمالا إلى أنه تصدق صدقة كذائية حكمها اقتضاءا أن لا يباع وهذا بخلاف ما إذا كانت صفة للشخص وثابتة بالشرط فان مقام تحديد الشرط هو هذا المقام فلا ينبغي ترك القيود الواقعية ومنع كون صورة الوقف في مقام الانشاء بل هي في مقام الحكاية عما أنشأه في الخارج لا يجدي في دفع ما ذكرناه فان المقام مقام الحكاية عما وقع بجميع خصوصياته ليكون محفوظا في الا عقاب ويريهم الواقع كأنهم يرونه وهم لا يرونه . ( ص 171 ) ( 9 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : حاصله : ان صحة اطلاق الاشتراط في المقام يحتمل ان يكون لأجل علمه عليه السلام بعدم طرو مجوز بيع وقفه فلا يكون مخالفا مع الكتاب .