والتدبير المعلق على موت غير المولي ، بناء على جواز ذلك ، فإذا مات المولي ولم يمت من
علق عليه العتق كان مملوكا للورثة ممنوعا من التصرف فيه ، ( 10 ) وتعلق حق الموصي له بالموصى به بعد موت الموصي وقبل قبوله ، بناء على منع الوارث
من التصرف قبله ، ( 11 )
شرح
ان عقد الكتابة لازم لا ينفسخ فيتربص حتى يستوفي مال الكتابة أو يحصل العجز عن أدائه فيرجع
العبد قنا ومن ذلك يظهر ان عدم نفوذ البيع هنا حكم شرعي من جهة لزوم عقد الكتابة لا من
جهة تعلق حق الغير وان كان حق الغير أيضا متعلقا " . ( ص 170 )
( 10 ) الإيرواني : اما المعلق على موت المولى فهو غير مانع عن صحة البيع لأنه عقد جايز يجوز
الرجوع فيه قولا وفعلا ولو بنفس البيع بقصد الرجوع أو مطلقا ولو لم يقصده على اشكال فيه
والجواز المزبور حيث إنه حكم شرعي لا يرثه الوارث لا يكون له فسخ تدبير مورثه ولا دليل
على ثبوت هذا الحكم في حقه ابتداء كما كان ثابتا في حق مورثه . ( ص 170 )
( 11 ) الإيرواني : لا وجه لعدم نفوذ تصرف الورثة حتى بناء على توقف عقد الوصية على القبول
وانتقال العين الموصي بها إلى الورثة قبل لحوق القبول وذلك أن المال غير خارج عنهما فاما هو
للورثة ان كان لا يحصل القبول فيما بعد واقعا أو هو للموصي له ان كان يحصل بناء على القول
بالكشف في القبول كما هو المشهور فيكون بيع الورثة فضوليا موقوفا على إجازة الموصي له بعد
قبوله للوصية .
نعم على القول بالنقل في القبول ثم اعتبار كون المجيز لعقد الفضولي مالكا حال العقد بطل عقد
الوارث ولم تجده إجازة الموصي له بعد قبوله لعدم كونه مالكا حال العقد والمفروض ان القائل
بالنقل لا يقيد ذلك بما إذا لم يتحقق عقد ناقل من الورثة ليقع العقد المزبور للورثة أصالة