تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
والتحقيق : أن هذا المقدار من الفرق متحقق ، إلا أن وجود الملك الصوري ليس مناط صحة الإجازة ، بل كونه ملكا للمجيز حقيقة حال ورود التصرف الناقل على المال ، كما أنه ليس لصاحب المال ملك وحق معا ، حتى تكون الإجازة اسقاطا ، بل له الإجازة ، كما أنه له البيع مباشرة ، وليس ذلك إلا جواز التصرف شرعا مباشرة أو تسبيبيا أو إجازة ، وهذا الجواز التكليفي من أحكام الملك أحيانا " ، مع أن الإجازة وإن لم تكن تمليكا إنشائيا تسبيبا " ، لكنها بناء على الشرط المتأخر من أجزاء علة حصول الملك ، ويكون المالك بإجازته مملكا ومتمما لسبب الملك . نعم على الكشف الانقلابي ليست إلا سبب الانقلاب ، فليس فيها تمليك بوجه ، ولا فيها رفع اليد عن الملك ، بل موجبة لانقلاب العقد الذي لم يكن سببا تاما إلى صيرورته سببا " تاما " مؤثرا " بنفسه بلا ضميمة في الملك فتدبر . ( ج 2 ص 219 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ان ما أفاده في نفي الفرق في غاية الجودة ، مضافا إلى أن قول صاحب المقابيس ، من حصول الملك الظاهري باستصحاب ملكه السابق لا يرجع إلى محصل ، حيث لم يعلم المراد منه ، فإنه إن أراد الاستصحاب الاصطلاحي أعني ابقاء الحكم السابق على زمان عقد الفضولي من جهة الشك في بقائه لأجل الشك في تحقق الإجازة من المالك في المستقبل . ففيه : انه مقطوع البقاء قبل الإجازة لكون المفروض دخل الإجازة في زواله فهي من اجزاء علة زواله ، ولذا كان الكشف الحقيقي مستحيلا ومعني الالتزام به هو الالتزام بتقدم المعلول على العلة لا فرض عدم دخل الإجازة ملكية المالك ، وان أراد الاستصحاب اللغوي أعني جعل الملكية مصاحبا مع المالك إلى زمان اجازته ، ففيه انه لا يوجب صورية الملكية واثبات ظاهريتها كما لا يخفى . وقول يمكن ان يقال بأن مراده هو المعني الأول ولا غبار عليه أصلا " ، فإنه على تقدير القول بالكشف الحقيقي كما يكون بناء الاشكالات عليه يكون ملك المالك زائلا من حين العقد واقعا على تقدير مجئ الإجازة في المستقبل على نحو الشرط المتأخر المستحيل فمع القطع بتحقق الإجازة في المستقبل يقطع بزوال ملكية المالك حين البيع ومع الشك يستصحب بقائه كما هو الشأن عند الشك في الأمور المستقبلة ، وهذا لا يجري في المقام ، فان العقد الجديد الصادر عن المالك الأصيل ليس إجازة