شرح
أو الراهن بنفسها لا تؤثر سواء قلنا بالكشف أم النقل وسواء تعلق حق الغير بمال المجيز قبل العقد أم
بعده .
وتوهم الفرق بين الكشف والنقل فاسد ، كما تقدم وجهه وهو ان تأثير الإجازة مع تصرف المجيز بما
ينافي الإجازة دور واضح فان بطلان تصرفه يتوقف على تأثيرها ، وتأثيرها يتوقف على بطلانه ولا
عكس فان تصرفه وقع من أهله في محله ، فارهان المالك المبيع قبل الإجازة يوجب عدم تأثير الإجازة .
والسر في ذلك هو ما ذكرناه من : ان الإجازة كالبيع الابتدائي وثبوت الإجازة للمجيز ونفوذها منه
إنما هو حكم شرعي من آثار السلطنة على المال فإذا كان المالك ممنوعا " من التصرف في ماله فهو
ممنوع من الإجازة أيضا " ، فلا يقاس مسألة الإجازة على مسألة إعمال الخيار من المفلس والمريض ،
لان الخيار حق مستقل في عرض المال ولا يدور مدار جواز التصرف في المال فالمنع من التصرف فيه
لا يلازم المنع من إعمال الخيار ، وهذا بخلاف الإجازة فإنها تابعة للملك وحكم شرعي يدور مدار
السلطنة على المال . ( ج 1 ص 260 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : يشترط في المجيز أمور ،
منها : ان يكون جايز التصرف حين الإجازة بأن كان جامعا " لكل ما يعتبر في العاقد المالك حين
صدور العقد منه من كونه عاقلا " بالغا " مالكا غير محجور عليه بإحدى أسبابه ، فلو انتفت أحدها لم
تصح اجازته ، وهذا مما لا ينبغي الارتياب فيه ، ويكون من القضايا التي قياساتها معها بعد تصور معني
الإجازة وكونها تنفيذا " للعقد الصادر عن الفضولي ، ضرورة ان التنفيذ لا بد وأن يكون ممن له أهلية
الانفاذ ، ولم يذكر فيه خلاف إلا في خصوص الملكية ، حيث إنه لو خرج المال عن ملك المجيز بناقل ثم
أجاز قيل بصحة الإجازة وكشفها عن بطلان النقل السابق .
وذلك بناء على الكشف كما تقدم توضيحه في بيان ذكر الثمرة بين الكشف والنقل وتقدم أيضا "
بطلانه بما محصله استلزام الدور على تقدير بطلان النقل السابق بالإجازة المتأخرة ، وذلك لان بطلان
النقل المتقدم متوقف على تأثير الإجازة المتأخرة ، إذ المفروض عدم وجود مانع عن تأثيره سوي