تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
شرح
إذ لا يعقل أن يكون الورق المنقوش مملوكا مجانا " ، وذلك الورق بعينه مجردا عن النقش مملوكا بالعوض ، وتمام الكلام في محله . الإيرواني : ان حرمة بيع المصحف عموما " حتى من المسلم تقدم البحث عنه في المكاسب المحرمة واختار المصنف هناك الحرمة ، وعليه كان الحكم في بيعه من الكافر واضحا " ، لا إشكال فيه والذي يمكن أن يركن إليه في المقام آية نفي السبيل والنبوي ( الاسلام يعلو ولا يعلي عليه ) . وتقريب الاستدلال بالآية من أوجه ثلاثة ، الأول : دعوى صدق السبيل على المؤمن يملك الكافر للمصحف الذي هو أصل مذهبهم وأساس دينهم ، فالآية على هذا بمنطوقها تكون متكفلة لحكم بيع المصحف ، لكن الصغرى وصدق السبيل بذلك على المؤمن في محل المنع . الثاني : دعوى العلة المستنبطة فان ملاك نفي سبيل الكافر على المؤمن حاصل في سبيله على المصحف ، وذلك أن الملاك قائم بايمانه لا بعظمه ولحمه وسائر أجزائه الخارجية ، فالايمان الذي حل في الرجل المؤمن هو المحترم الذي لا ينبغي أن يستولي عليه الكافر ، أعني : ذلك الذي آمن به الذي من جملته القرآن ، فيكون القرآن بنفسه قائما " به الملاك بمعناه العام الشامل لوجوده الخارجي الذي ما بين الدفتين ولوجوده العلمي التصديقي الذي هو في صدر الرجل المؤمن ، لكن استفادة كون الملاك ذلك محل منع لاحتمال كون المحترم المنفي عنه السبيل ، هو صفة الايمان التي هي قائمة بالنفس وهي التصديق بالعقائد الحقة ، لا ما آمن به سيما مع توسعة ذلك توسعة يكون الخارج وما بين الدفتين من جملة مصاديقه . الثالث : دعوى الفحوى والأولوية وهو الوجه الذي سلكه المصنف ، وحاصله : ان احترام المؤمن بسبب عقائده وإيمانه احتراما " يقتضي نفي سبيل الكافر عليه يستدعي بالأولوية احترام معتقده الذي من جملته نفس القرآن كذلك - يعني احتراما " - يقتضي نفي سبيل الكافر عليه .