شرح
للأولوية القطعية من غير فرق بين أن تكون من المتواترة أو الآحاد لأنها بعد حجيتها ، حكمها حكم
المتواتر ، الا ان يمنع القطع بالمناط وان كان الالحاق أحوط .
ثم إن ها هنا فروعا " من حيث الابتداء والاستدامة ومن حيث شمول الحكم للترجمة وعدمه ومن حيث
الخطوط وغير ذلك مذكورة في كتب القوم فراجعه . ( ج 1 ص 339 )
الأصفهاني : لا يخفى عليك أن تعظيم المصحف وسائر المعظمات الإلهية واحترامها ممالا شبهة في
حسنه ، إلا أن اللازم اثبات أن ترك احترامها قبيح عقلا وحرام شرعا " ، وليس ترك كل حسن - بما
هو - قبيحا " ، إلا إذا انطبق عليه عنوان قبيح كعنوان الإهانة مثلا " ، ومجرد إضافة المصحف بالكافر -
بالإضافة الاعتبارية المعبر عنها الملكية ، من دون استيلاء خارجي عليه وبلا تصرف خارجي له
مساس عيني بالمصحف - لم يعلم أنه إهانة له ، وليس تمليك البايع إياه إلا إيجاد هذه الإضافة
الاعتبارية التي لا مساس لها خارجا به ، ولذا قلنا سابقا " : إن هذا التصرف الاعتباري ليس قبيحا " عقلا
ولا مصداقا للظلم خارجا " ، ولا فيه الملاك الموجب لقبحه عقلا " ، حتى يكون من هذه الجهة حراما
شرعا " ، مع أن القبح عقلا والحرمة شرعا أجنبيان عن فساد المعاملة ، بل ملازمان لصحتها .
وأما حديث الفحوى والأولوية بالمنع من بيع العبد المسلم من الكافر ، بملاحظة أن إضافة العبد إلى
الاسلام بالتدين به إذا أثرت في المنع ، فالقران أقوي في هذه الإضافة ، بل قيل أنه حقيقة الاسلام .
فتوضيح القول فيه : أن منشأ المنع في العبد المسلم تارة آية نفي السبيل ، وأخرى الاسلام يعلو ولا
يعلي عليه ، والآية أجنبية عما نحن فيه ، إذ لا سبيل هنا على مؤمن حتى يؤخذ بالفحوى .
وأما : ( أن الاسلام يعلو الخ ) ، فتطبيق الاسلام على المسلم تارة بإرادة المنسوب إلى الاسلام فالقران
أقوي في هذه الإضافة .
كيف ! وهو كتاب الاسلام والمتضمن لاحكامه وحقايقه وأخرى بأن حقيقة الاسلام متحققة في العبد
المسلم ، فإن حقايق دين الاسلام لها انحاء من الوجود ، فتارة توجد بوجود لفظي فلها آثار ، وأخرى تتحقق بوجود كتبي وهو ما بين دفتي المصحف ، فلها آثار من حرمة مسه إلا بالطهارة وحرمة بيعه مثلا " ،