وفي إلحاق الأحاديث النبوية بالمصحف كما صرح به في - المبسوط - والكراهة كما هو صريح
الشرايع ( 3 ) ، ونسبه الصيمري إلى المشهور ، قولان ، تردد بينهما العلامة في التذكرة .
ولا يبعد أن يكون الأحاديث المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من طرق الآحاد حكمها
حكم ما علم صدوره منه صلى الله عليه وآله وسلم ، وإن كان ظاهر ما ألحقوه بالمصحف هو أقوال
النبي صلى الله عليه وآله وسلم المعلوم صدورها عنه صلى الله عليه وآله وسلم . ( 4 )
وكيف كان ، فحكم أحاديث الأئمة صلوات الله عليهم حكم أحاديث النبي صلى الله عليه وآله
وسلم
شرح
وهذه الدعوى أيضا " ظهر دفعها مما تقدم ، فان مناط الأصل غير مقطوع ليلحق به الفرع ، وبذلك
يظهر الكلام في النبوي استدلالا " ودفعا " ان كان المراد من الاسلام فيه المسلمين كناية عن المسلمين
ولا أقل من أنه المتيقن ولو أغمضنا عن ذلك أيضا " كان الاستدلال به مبنيا " على ما تقدم منعه .
أعني : كون الملكية المجردة عن السلطنة علوا " وسبيلا " ولو كان ذلك سبيلا " وعلوا كان تعليمه للقرآن
أيضا " كذلك ، بل أشد سبيلا " وعلوا " من الملكية .
والحاصل : لم يقم دليل يفي بالمقصود ، والاستحسان لا عبرة به عندنا ، بل الحسن ما ساعد عليه
الدليل ، والقبيح القول بلا دليل . ولو بني على التكلم بالذوق ، قلنا : إن خروج القرطاس عن ملك
الكافر بمجرد نقش القرآن عليه مما يأباه الذوق . ( ص 165 )
( 3 ) الإيرواني : لا وجه للكراهة أصلا " ، بل إن تم الحكم في الأصل وصح الالحاق بالفحوى أو بالقياس
منصوص العلة أو شمله دليل المصحف بلا واسطة ، فالحكم التحريم والا كان الحكم هو الجواز من غير
كراهة ، وقد عرفت : ان عنوان البحث في المقام ملك الكافر بما هو كافر مع قطع النظر عن الجهات
الطارية والعناوين اللاحقة ، والا فالجهات اللاحقة نسبتها مع محل البحث بالعموم من وجه ، فربما
تكون تلك الجهات في ملك المسلم أيضا " ، كما ربما لا تكون في ملك الكافر . ( ص 163 )
( 4 ) الإيرواني : ظاهر إطلاقه إرادة مطلق الأحاديث المنسوبة ولو غير المشتمل منها على شرائط
الحجية .
نعم ، المعلومة الكذب منها خارجة عن منصرف كلامه .