مسألة
المشهور عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر ( 1 ) ، ذكره الشيخ والمحقق في الجهاد ، والعلامة في
كتبه وجمهور من تأخر عنه .
وعن الإسكافي أنه قال : ولا اختار أن يرهن الكافر مصحفا " ، وما يجب على المسلم تعظيمه ،
ولا صغيرا من الأطفال ، إنتهي .
واستدلوا عليه بوجوب احترام المصحف ، وفحوى المنع من بيع العبد المسلم من الكافر . ( 2 )
وما ذكروه حسن وإن كان وجهه لا يخلو عن تأمل أو منع .
شرح
( 1 ) الإيرواني : عنوان هذا المقام عنوان تملك
الكافر للقرآن لا عنوان نقل القرآن إليه ، فلا يملكه الكافر بالإرث أيضا " ، بل لو ملكه مسلما " ، فكفر خرج عن ملكه ، وكذا لو استكتب الكافر للقرآن أو
كتب بنفسه في قرطاس يملكه بمداد يملكه خرج عن ملكه .
وهل يصير ملكه للمسلمين أو للامام أو يصير كالمباحات الأصلية ؟
كل محتمل وإثباته بالدليل على عهدة المنكر لملك الكافر للقرآن .
ثم الذي ينبغي جعله محلا " للبحث هو نفس هذا العنوان أعني ملك الكافر للقرآن ، مع قطع النظر
عن الجهات الخارجية الطارية من مثل هتك الكافر للقرآن أو مسه لكتابته ، إذ كل ذلك نسبتها مع
المقام بالعموم من وجه ، فربما لا يلزم شئ من ذلك كما ربما يكون ذلك في ملك المسلم أو أخذ
الكافر من غير ملك .
وبالجملة : لا إشكال في الحرمة لو لزم شئ من ذلك من غير اختصاص له بالكافر . ( ص 165 )
( 2 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى انه وإن لم يرد النص في المصحف ، الا انه لا يبعد الحاقه بالعبد
المسلم ، بل الحاق كل كلام منقوش محترم من الروايات الواردة في الاحكام أو الأدعية والأذكار به