لان المشتري القادم على ضمان المجموع بالثمن مع علمه بعدم سلامة البعض له قادم على
ضمان المملوك وحده بالثمن ، ( 13 )
كما صرح به الشهيد في محكي الحواشي المنسوبة إليه ، حيث قال : ( إن هذا الحكم مقيد بجهل
المشتري بعين المبيع أو حكمه وإلا لكان البذل بإزاء المملوك ضرورة ان القصد إلى الممتنع
كلا قصد . ) إنتهي . ( 14 )
شرح
( 13 ) الآخوند : فيه : انه لا وجه لصرف مجموعه اليه بعد انه جعل في الانشاء بإزائه وإزاء غيره ،
فان علم المشتري بعدم وقوع شئ منه شرعا " - بل ولا عرفا " - بإزاء ما لا يقبل الملكية ، لا يقتضي
جعله بتمامه بإزاء ما يقبل ، كيف ! وقد جعله حسب الفرض بإزائهما فتدبر جيدا " . ( ص 89 )
الطباطبائي : فيه منع ظاهر ، لا لما ذكره قدس سره من : انه مخالف لظاهر المشهور ، بل لأن المفروض
جعل الثمن في مقابل المجموع ، ومجرد
عدم امضاء الشارع له يقتضي صرفه إلى خصوص المملوك وهو
واضح . ( ص 197 )
( 14 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : ( مما مر منا في التعليقة تحت الرقم 7 في القسم الأول ) يظهر بطلان
ما في المحكي عن الحواشي المنسوبة إلى الشهيد قدس سره من : لزوم الحكم بكون كل الثمن في مقابل
خصوص ما يملك لو قلنا بصحة البيع فيه ، وذلك لان القصد إلى الممتنع أعني بيع المجموع الذي يعلم
امتناع تحققه ممتنع ، فلا محالة يتوجه القصد إلى انشاء تمليك خصوص ما يملك في مقابل الثمن المذكور
فيقع مجموع الثمن بإزاء المملوك .
وجه الفساد : ما عرفت من : عدم امتناع قصد بيع المجموع بعد فرض كونه ما لا يملك من المبيع مالا "
عرفا " ، وان بيعه بيع عرفي وان الممتنع في عالم التشريع لا يوجب الامتناع في عالم التكوين ، فلا معنى
لتوهم جعل تمام الثمن بإزاء ما يملك فقط .
واما ما تقدم من : عدم رجوع المشتري إلى البايع بالثمن إذا كان عالما حين البيع بكون البايع غاصبا
فيما إذا باع المال المغصوب مع مال نفسه ، فليس لأجل وقوع الثمن بتمامه في مقابل مال البايع نفسه
حتى يوافق مع ما ادعاه الشهيد قدس سره .