تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
لان المشتري القادم على ضمان المجموع بالثمن مع علمه بعدم سلامة البعض له قادم على ضمان المملوك وحده بالثمن ، ( 13 ) كما صرح به الشهيد في محكي الحواشي المنسوبة إليه ، حيث قال : ( إن هذا الحكم مقيد بجهل المشتري بعين المبيع أو حكمه وإلا لكان البذل بإزاء المملوك ضرورة ان القصد إلى الممتنع كلا قصد . ) إنتهي . ( 14 )
شرح
( 13 ) الآخوند : فيه : انه لا وجه لصرف مجموعه اليه بعد انه جعل في الانشاء بإزائه وإزاء غيره ، فان علم المشتري بعدم وقوع شئ منه شرعا " - بل ولا عرفا " - بإزاء ما لا يقبل الملكية ، لا يقتضي جعله بتمامه بإزاء ما يقبل ، كيف ! وقد جعله حسب الفرض بإزائهما فتدبر جيدا " . ( ص 89 ) الطباطبائي : فيه منع ظاهر ، لا لما ذكره قدس سره من : انه مخالف لظاهر المشهور ، بل لأن المفروض جعل الثمن في مقابل المجموع ، ومجرد عدم امضاء الشارع له يقتضي صرفه إلى خصوص المملوك وهو واضح . ( ص 197 ) ( 14 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : ( مما مر منا في التعليقة تحت الرقم 7 في القسم الأول ) يظهر بطلان ما في المحكي عن الحواشي المنسوبة إلى الشهيد قدس سره من : لزوم الحكم بكون كل الثمن في مقابل خصوص ما يملك لو قلنا بصحة البيع فيه ، وذلك لان القصد إلى الممتنع أعني بيع المجموع الذي يعلم امتناع تحققه ممتنع ، فلا محالة يتوجه القصد إلى انشاء تمليك خصوص ما يملك في مقابل الثمن المذكور فيقع مجموع الثمن بإزاء المملوك . وجه الفساد : ما عرفت من : عدم امتناع قصد بيع المجموع بعد فرض كونه ما لا يملك من المبيع مالا " عرفا " ، وان بيعه بيع عرفي وان الممتنع في عالم التشريع لا يوجب الامتناع في عالم التكوين ، فلا معنى لتوهم جعل تمام الثمن بإزاء ما يملك فقط . واما ما تقدم من : عدم رجوع المشتري إلى البايع بالثمن إذا كان عالما حين البيع بكون البايع غاصبا فيما إذا باع المال المغصوب مع مال نفسه ، فليس لأجل وقوع الثمن بتمامه في مقابل مال البايع نفسه حتى يوافق مع ما ادعاه الشهيد قدس سره .