ويمكن دفعه بأن اللازم هو العلم بثمن المجموع الذي قصد إلى نقله عرفا " ( 9 )
وإن علم الناقل بعدم إمضاء الشارع له ، فإن هذا العلم غير مناف لقصد النقل حقيقة ، ( 10 )
شرح
لافضائه إلى الجهل بثمن المبيع حال البيع ، لأنه في قوة ( بعتك العبد بما يخصه من الألف ) إذا وزعت
عليه وعلى شئ آخر وهو باطل .
وقد نبه على ذلك العلامة في التذكرة ، وقال : ( ان البطلان ليس ببعيد من الصواب . ) انتهي ( ص 197 )
( 9 ) الآخوند : يمكن ان يقال : انما يكفي هذا فيما صح عرفا بذل الثمن بإزائه ، كالخمر والخنزير ، حتى
كان الثمن والمثمن معينين بحسب ما هو البيع العرفي ، بخلاف ما إذا لم يصح ، فان الثمن بحسبه . ( ص 89 )
( 10 ) الأصفهاني : لا يخفى عليك أن إشكال عدم التمكن من قصد النقل مع الالتفات إلى عدم
قابلية بعض المبيع للنقل لا دخل له باشكال جهالة الثمن ، فإن الأول وارد ولو لم نقل باعتبار العلم
بالثمن ، كما أن الثاني وارد ولو قلنا بمعقولية القصد ، نظرا " إلى أن ثمن ما هو مبيع بالحمل الشايع شرعا
مجهول ، مع أن هذا الوجه لا يجري في المسألة المتقدمة ، فإنا لو فرضنا أن نقل الخمر عرفا ممكن ، إلا أن
نقل مال الغير عرفا غير ممكن ، لعدم الولاية على مال الغير عرفا ولا شرعا " ، مع أن ما لا يقبل
التملك أعم مما يقبله عرفا وما لا يقبله كالحشرات ، وما لا مالية له عرفا " ، كما أن اشكال جهالة
الثمن لا دخل له بالغرر ، فإن الغرر منتف بسبب علمه بعدم الخطر في المعاملة ، لوقوع ما يوازي من
الثمن بحسب القيمة الواقعية بإزاء المبيع ، وإنما المانع مجرد الجهل وقد مر سابقا حال الغرر والجهالة .
وأما مسألة القصد وامتناعه ، ففي مثل الفضولي يتوقف على البناء على مراجعة المالك ، وإلا فلا
يعقل التسبب الجدي إلى نقل مال الغير سواء كان لنفسه أو للغير ، وفيما نحن فيه غير معقول ، إذا
كان الغرض التسبب الجدي إلى نقله شرعا " .
وأما ما لا مالية له أصلا " ، فلا يعقل جعل الثمن بإزائه لا عرفا ولا شرعا " ، وهو على الظاهر خارج
عن محل الكلام . ( ج 2 ص 368 )