تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
لما ذكره في المسالك وفاقا للمحكي في التذكرة عن الشافعي - : من جهة إفضائه إلى الجهل بثمن المبيع ( 8 ) ، قال في التذكرة بعد ذلك : وليس عندي بعيدا " من الصواب الحكم بالبطلان فيما إذا علم المشتري حرية الآخر ، أو كونه مما لا ينقل إليه ، إنتهي .
شرح
لأنه في حكم الهبة المجانية واما في المقام فبعد جعل بعض الثمن بالانشاء المعاملي مقابلا لما لا يقبل التملك فلا وجه لان يكون مجموع الثمن مقابلا لما يقبل التملك أو يكون ما بإزاء غير المملوك للبايع مجانا نعيم قياس المقام على باب الغصب انما يصح فيما إذا كان ما لا يقبل التملك غير مال عرفا أيضا كالقاذورات والحشرات . وتوضيح ذلك : ان ما لا يقبل التملك على أقسام ثلاثة ، قسم لا يقبله شرعا مع قبوله عرفا كالخمر والخنزير وقسم لا يقبله شرعا وعرفا كالحشرات ونحوها . وقسم متوسط بينهما كالحر ، فان مقتضى التملك فيه موجود ولكنه لا يقبله شرعا ، ولذا يفرض عبدا في الجنايات الواردة عليه الغير المقدرة شرعا ويؤخذ دية الجناية الواردة على العبد من الجاني ، وهكذا يصح استرقاقه في بعض الموارد ، بل يصلح ان يصير مالا عند العرف في جميع الموارد . وبعبارة أخرى : الحر وإن لم يكن مالا عند العرف فعلا " ، الا انه مال شأنا لقابليته للاسترقاق عندهم ، ففي القسم الأول والمتوسط لا بد من التوزيع ، لأنه لم يجعل المشتري مجموع الثمن بإزاء ما يقبل التملك ولا مقابلا لما لا يقبله للبايع مجانا . واما في القسم الأخير ، فحيث إنه يعلم أن بعض المبيع ليس مالا لا شرعا ولا عرفا ولا يقع بإزائه ثمن فاما يجعل المقابل له للبايع مجانا واما يجعل المجموع بإزاء ما يقبل التملك ، كما صرح به الشهيد في الحواشي المنسوبة اليه ( الآتية ) . ( ج 1 ص 320 ) ( 8 ) الطباطبائي : قال فيها : ( ان المشتري لهذين الشيئين ان كان جاهلا " بما لا يملك ، توجه ما ذكر ، بعقده إلى شرائهما ، فإذا لم يتم له الأمران وزع الثمن .