تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
شرح
مع فرض مالية المبيع بتمام اجزائه بنظر العرف ويكون كل من المتعاقدين منشأ للتمليك والتملك في المملوك في ضمن انشائهما التمليك والتملك في المركب منه ومن غير المملوك فيرجع إلى التمليك بالضمان في كل جزء من الثمن قهرا " . وبذلك يظهر بطلان ما في المحكي عن الحواشي المنسوبة إلى الشهيد ( الآتية ) قدس سره من لزوم الحكم بكون كل الثمن في مقابل خصوص ما يملك لو قلنا بصحة البيع فيه . الثاني : أن لا يكون غير المملوك مالا عرفا كالحشرات والديدان مثلا " ، وفي مثله ينبغي مساعدة الشهيد قدس سره في قوله ( الآتي ) بعدم قصد المعاوضة العرفية بالنسبة إلى غير المملوك وما يخصه من الثمن عند توزيعه على اجزاء المبيع ، بل المعاوضة وقعت حقيقة بين الجزء المملوك من المبيع وتمام الثمن وكان الثمن مبذولا بتمامه بإزاء المملوك فتكون المعاملة في الجزء المملوك وتمام الثمن . الثالث : ان يكون في غير المملوك اقتضاء للملكية بحسب نظر العرف لكن مع اقترانه بالمانع فليس محكوما " بالملكية للفعلية عندهم ، لكن لا لقصور المقتضي عنها كالحشرات ، بل لأجل وجود المانع عنها ، وذلك كالحر حيث إن مقتضى الملكية موجود فيه عرفا " ، إذ لا فرق بينه وبين العبد عندهم في قابليته للملكية ، إلا أنهم يرون حريته مانعة عن تملكه لعدم مجيئ الحر عندهم تحت اليد ، فهذا القسم متوسط بين القسمين ، حيث إن المانع عن الملكية كان معدوما بنظرهم في القسم الأول مثل عدم المقتضي لها في القسم الثاني ، فهذا القسم يشبه القسم الأول في وجود المقتضي للملكية عرفا ويفارقه في وجود الملكية الفعلية ، حيث إنها ليست في هذا القسم بحسب نظر العرف لاقتران المقتضي بالمانع دون القسم الأول ويشابه القسم الثاني في عدم الملكية الفعلية ويفارقه في أن المنشأ لعدم الملكية في القسم الثاني كان من جهة عدم المقتضي وفي هذا القسم يكون لأجل وجود المانع مع وجود المقتضي ، ولهذا ترونهم يفرضون الحر عبدا في باب أرش الجناية التي لا يكون لها مقدر . والأقوى في هذا القسم هو : ما تقدم في القسم الأول من عدم التنافي بين سلب المالية شرعا " وبين تحقق المعاوضة عرفا " ، فان العرف بعد فرض المانع الموجود معدوما " يرتبون اثر المالية على ما يكون