شرح
ولا يخفى انه على هذا الطريق يوجب الاجحاف على المشتري فيما إذا كان قيمة المجموع أكثر من
القيمتين ، وذلك إذا كانت للهيئة الاجتماعية مدخلية في ازدياد القيمة كمصراعي الباب ونحوه ، فعلي
هذه الطريقة إذا كانت قيمة المجموع عشرة وقيمة كل واحد اثنان وكان الثمن خمسة ، يسند الاثنان
إلى عشرة ويرد إلى المشتري بتلك النسبة وهو واحد من الخمسة ويبقي الباقي للبايع وهو الأربعة
من الخمسة وعلى طريقة المصنف يسند الاثنان الذي هو قيمة كل واحد منفردا " إلى الأربعة الذي
هو مجموع القيمتين فيرد من الثمن إلى المشتري بتلك النسبة وهو نصف الثمن أعني اثنان ونصف ،
فالمردود إلى المشتري بناء على طريقة القوم انقص من المردود على طريقة المصنف ، بل يمكن فرض
الاجحاف على البايع لجمع الثمن والمثمن عند المشتري فيما إذا كان وصف الاجتماع موجبا لنقص
القيمة كما إذا باع جارية مع أمها بعشرة وكانت قيمة مجموعهما عشرة وقيمة كل واحدة منهما
منفردة أيضا عشرة فإنه إذا لوحظ قيمة كل واحدة منفردة إلى قيمة المجموع ورد من الثمن بتلك
النسبة لزم رد جميع العشرة إلى المشتري ، فيلزم بقاء مال البايع عنده بلا ثمن وهذا بخلاف طريقة
المصنف فإنه يسند كل واحدة إلى مجموع القيمتين وهو العشرين ، فيرد من الثمن بنسبة العشرة إلى
العشرين وهي النصف ، فضابط المصنف قدس سره ينطبق على ما إذا كان قيمة المجموع مساويا مع
مجموع القيمتين أو كانت مختلفة بالزيادة والنقيصة وهذه الصور الثلث أعني صورة تساوي قيمة
المجموع مع مجموع القيمتين وصورة أزيديتها عنه وصورة نقصانها منه هي الصور المتعارفة وان
كان في امكان صورة نقصان قيمة المجموع عن مجموع القيمتين كلاما وعلى كل حال تنطبق على
ضابط المصنف وتبقي صور نادرة خارجة عن هذا الضابط ، مثل ما إذا كان الاجتماع موجبا لتفاوت
قيمة أحدهما بالزيادة أو النقيصة مع بقاء الآخر على حاله أو تفاوتهما معا في القيمة مع الاختلاف
بزيادة في أحدهما ونقصان في الآخر ، كما إذا كان قيمة أحدهما وهو مال البايع منفردا اثنان ومنضما
إلى الآخر أربعة ، والآخر وهو مال المالك منفردا أربعة منضما إلى صاحبه اثنان ، فإنه لو قوم كل
واحد حينئذ في حال الانفراد وأسندت قيمته إلى مجموع القيمتين ورد من الثمن بتلك النسبة