تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : ان مقتضى مقابلة مجموع المبيع بمجموع الثمن ان يفرق الثمن على اجزاء المبيع بقيمتها الواقعية ، فيرد على المشتري ما يقابل مال الغير ، وطريق التوزيع في القيمي غير طريقه في المثلي . اما في القيمي ، فيظهر من مجموع الكلمات انه على انحاء ثلاثة ، الأول : ما اختاره المصنف تبعا للارشاد وهو ان يقوم كل منهما منفردا فيؤخذ لكل واحد جزء من الثمن نسبته اليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين ، فإذا باع مجموع المالين بثلاث دنانير وقوم مال الغير بأربع دنانير ومال البايع بدينارين ، فيرجع المشتري بثلثي الثمن . الثاني : ما يظهر من الشرايع واللمعة وهو : ان يلاحظ قيمة المجموع ثم يقوم أحدهما ثم تنتسب قيمته إلى قيمة المجموع . الثالث : ما اختاره السيد الطباطبائي في حاشيته ( كما مر في الصفحة 562 ) وهو : ان يقوم كل منهما منفردا لكن بملاحظة حال الانضمام لا في حال الانفراد ثم يؤخذ لكل واحد جزء من الثمن نسبته اليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين . ولا يخفى ان طريق التوزيع في الصور المتعارفة هو ما ذكره المصنف . وتوضيح ذلك : ان هيئة الاجتماع قد لا توجب زيادة في قيمة كل من المالين ولا نقيصة فيها وهو الأغلب وعلى هذا ينطبق جميع انحاء التقويم ، لأنه إذا ضم عبد غيره إلى عبده وباعهما اثني عشر دينارا فسواء قوم كل منهما منفردا ونسب إلى مجموع القيمتين واخذ لكل واحد جزء نسبته إلى الثمن كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين أم لوحظ قيمة المجموع ثم قوم أحدهما ثم نسب قيمته إلى قيمة المجموع ، وسواء على الأول قوم كل منهما منفردا بملاحظة حال الانضمام أو حال الانفراد لا يتفاوت الصور في الأثر ، لأن المفروض ان انضمام عبد إلى عبد لا يوجب زيادة ولا نقيصة بالنسبة إلى قيمة كل منهما منفردا . وعلى هذا الصورة المتعارفة يمكن حمل عبارة الشرايع واللمعة ونحوهما وقد توجب زيادة في قيمة كل منهما كمصراعي الباب وفردتي الخف وقد توجب نقصا في كل منهما كضم جارية مع أمها وهاتان الصورتان أيضا كثيرتان إذا صارت هيئة الاجتماع موجبة للزيادة أو النقصان بالسوية .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 563 | الشيخ صادق الطهوري