شرح
وبالجملة : لو كان مدار الصحة على معلومية ما وقع عليه البيع فالمبيع في كلتا الصورتين معلوم ، لان
البيع وقع على مجموع العبدين وهما معلومان وثمنهما أيضا معلوم وحين التوزيع أيضا يعين المبيع
ويتبين مقدار ما وقع من الثمن بإزائه ولا دليل على اعتبار استمرار العلم من حين البيع إلى زمان
تسليم المبيع إلى المشتري .
وكيف كان ، سواء قلنا باعتبار الشروط دائما أم حين البيع أم حين التسليم ، فليس بيع المال الزكوي
قبل اخراج نصابه من مسألة بيع مال نفسه مع مال غيره ولو قلنا باشتراك الفقراء مع من عليه
النصاب في المال الزكوي ، لأن ولاية الاخراج اي حال لمن عليه الزكاة فرد الفقراء لا يؤثر في البطلان
الا إذا ماطل المالك في اخراجها فللساعي ان يتبع مقدار الزكاة أينما وجده فإذا اخذه من المشتري فله
استرجاع الثمن بالنسبة . ( ج 1 ص 308 )
الطباطبائي : اما الأول ، فكما إذا باع درهما ودينارا بدرهمين ودينارين أو ثلاثة دراهم ، أو بثلاثة
دنانير وكان الدرهم للغير ، فإنه لو أجاز ذلك الغير يصح البيع وان كان له في مقابلة درهمه درهم
وقدر من الدينار ، وللبايع في مقابلة ديناره درهم ودينار بل أزيد ، لان المدار على ما وقع عليه
المعاملة وهو المجموع بالمجموع .
واما لو لم يجز فيكون البيع باطلا " ، لأنه من الأول كأنه وقع العقد على الدينار في مقابلة درهم
ودينار ، بل أزيد فيكون من الربا .
هذا ، ولكن يلزم ما ذكره الفقهاء من تعليل صحة البيع المفروض بان كلا من الجنسين ينصرف إلى
ما يخالفه الحكم بالصحة ويكون الثمن في مقابل دينار البايع هو الدرهمان ويبطل بالنسبة إلى
الدرهم وما يقابله من الدينارين ، ولذا حكي عن المحقق والشهيد الثانيين الميل إلى الصحة مثل
الفرض مما اشتمل كل من العوضين على جنسين ولو كان لمالك واحد إذا فرض تلف أحد الجنسين
قبل القبض الذي هو مثل ما نحن فيه ، فإنه موجب لانفساخ البيع بالنسبة اليه ، مع أنهما لا يقولان