تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
شرح
ممن بيده الامر أو قبل القرعة بناء على أنها المرجع في التعيين ، فان البيع حينئذ صحيح مع إجازة المالك للآخر . واما مع عدم اجازته ، فيلزم كون المبيع مبهما وهو باطل خصوصا " ، مع فرض الاختلاف في القيمة وكذا إذا اشتبه عبده مع عبد غيره بحيث لم يمكن التعيين فباعهما معا " ولم يجز مالك الآخر ، فإنه لا يعلم أن المبيع من هو منهما . ومنه - على ما يظهر من الجواهر - : ما إذا باع المالك للنصاب تمام النصاب قبل اخراج الزكاة بناء على القول بأنها متعلقة بالعين لا على وجه الإشاعة ، بل على وجه الكلي في العين بان يكون للفقير من أربعين شاة ، شاة مبهمة مرددة بين الكل بان يكون للمالك تعيينها في اي منها شاء مع اختلافها في السمن والهزال والصحة والمرض ونحو ذلك مما يوجب اختلاف القيمة ، فان مع عدم صحة البيع بالنسبة إلى حق الفقراء بان فرض عدم دفع المالك لها من موضع آخر وعدم امضاء الحاكم الشرعي أو وكيله بناء على أن لهما الإجازة يلزم ما ذكر من ابهام البيع وعدم معلومية ما يقابله من الثمن ولو عند التقسيط . نعم ، بناء على الشركة الاشاعية كما هو المختار لا اشكال ، وكذا ان قلنا : بالتعلق بالذمة أو قلنا : إن البيع موجب للانتقال إلى الذمة من جهة كون المفروض ان هذه الشركة ليست كسائر المقامات مما لا يمكن التصرف الا برضا الطرفين ، فان للمالك التصرف في الكل مع التزام التأدية من موضع آخر فبيعه الكل التزام قهري منه بذلك . ولا يخفى ان ما ذكرنا من البطلان من : استلزام التقسيط للابهام ، لا ينافي ما ذكرنا سابقا في دفع الاشكال من جهة جهالة الثمن بان المدار على ما وقع عليه البيع وهو معلوم من حيث إنه واقع على المجموع وثمنه معلوم ، وذلك لان في هذا المقام لا يمكن العلم بالثمن حتى عند التقسيط ، فلا يكفي معلومية المجموع وثمنه حين العقد وهذا واضح ، فتدبر .