تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
شرح
تذنيب بقي شئ يجب التنبيه عليه وإن لم أجد من تعرض له ولا أشار اليه وهو : انه يشترط في صحة البيع بالنسبة إلى المقدار المملوك ان يكون جامعا لجميع الشرائط بالنسبة إلى المجموع بحيث لم يكن مانع من صحته إلا كون البعض مال الغير حتى يكون صحيحا " بالنسبة اليه على فرض الإجازة والا فلو فرض وجود مانع من جهة أخرى وان كان يرتفع على فرض عدم الإجازة والتقسيط ، فالظاهر عدم الصحة بالنسبة إلى المقدار المملوك أيضا وان كان واجدا للشرائط وذلك كما لو إذا باع منين ونصفا من الحنطة الجيدة بثلاثة أمنان من الحنطة الردية أو بثلاثة أمنان من الشعير وكان النصف الذي هو خمس البيع للغير وفرض كون قيمته ما يساوي منا من الردي أو من الشعير فان بعد بطلان البيع بالنسبة اليه يبقي المنان في مقابل المنين ويخرج عن كونه ربوا بعد أن كان منه من الأول فإنه لا يحكم بالصحة حينئذ بالنسبة إلى ملكه وذلك لان البيع من حيث هو مع قطع النظر عن كونه مال الغير باطل فلا يمكن ان يصح بعد التقسيط وان كان لا مانع على فرضه ويحتمل الحكم بالصحة قياسا على بيع الحر والعبد معا لكن الفرق موجود وهو ان في المقيس عليه المعاملة واجدة في حد نفسها لجميع الشرائط سوي المملوكية بخلاف المفروض فتأمل . ومن هذا الباب ما إذا باع عبده المعين واحد العبدين اللذين هما للغير فان المعاملة من حيث المجموع غير قابلة للإجازة من جهة ابهام المبيع باعتبار بعضه لكن لا مانع منها بالنسبة إلى البعض المملوك لكن إذا فرض تساوي العبدين في القيمة لئلا يلزم جهالة الثمن عند التقسيط وعليك بالتأمل في المقام والله العالم بالاحكام . ( ص 188 )