تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
شرح
بل على الإجازة الناقلة أيضا يرد المحذور ، فإن الضميمة إنما تصح بالإجازة لا قبلها ، مع أن البيع بالإضافة إلى الآبق وبالنسبة إلى المتجانسين بزيادة صحيح من الأول ، بل قد مر ان الامر كذلك على الكشف المشهوري المبني على الانقلاب ، فإنه لا يصح البيع بالإضافة إلى الضميمة قبل وجود سبب الانقلاب ، مع أنه صحيح بالإضافة إلى ما تنضم إليه من قبل . نعم ، على الكشف بنحو الشرط المتأخر يكون البيع صحيحا بالإضافة إلى المجموع من الأول ، إلا أن المصنف قدس سره لا يقول بالكشف بهذا الوجه ، ويري أن الكشف بهذا المعني مما لا يقول به المشهور أيضا " . ثم إن لزوم الربا وبيع الآبق بلا ضميمة مبني على ما هو المعروف من كون المخالف للجنس مصححا لبيع المتجانسين بزيادة ، لا أن الزيادة تنصرف إلى المخالف ويقع المجانس بإزاء ما يساويه ، وعلى ما هو المشهور بل المسلم من أن الضميمة مصححة لبيع الآبق ، لا أنها تقع بإزاء الثمن - كما يوهمه بعض الأخبار - وإلا فالبيع صحيح في الأول مع الرد ، كما أنه لا بيع بالإضافة إلى الآبق في الثاني ، فما عن الفقهاء وفي بعض الأخبار في مقام التعليل لصحة البيع في المقامين من باب الحكمة ، وإلا لا يمكن الالتزام بلوازمه فيهما كما هو واضح . ثم اعلم أنه لا منافاة بين كون التعليل المزبور من باب الحكمة ، وما ذكرناه سابقا في إبداء الفارق بين مسألة اعتبار العلم بالعوضين وهاتين المسألتين ، فإن المراد هنا اعتبار كون العوضين متخالفين فيما يؤثر فيه عقد البيع ، واعتبار الضميمة للآبق فيما يؤثر فيه العقد ، ومع الفضولية وعدم الإجازة ليس ما يؤثر فيه العقد متخالفي الجنس ، وليس الآبق الذي يؤثر فيه العقد ذا ضميمة ، وإن لم تكن الزيادة بإزاء ما يخالف ولا بإزاء الضميمة فتدبر . ( ج 2 ص 337 ) الإيرواني : لا يبعد أن يقال : ان مانعية الربا كمانعية الجهل بالعوضين مختصة بما كان منها في المعاملة الانشائية ، لا ما كان منها فيما نفذت معاملته شرعا " ولم يدل دليل على أن المقابلة لا تقع بين متفاضلين .