شرح
للغير ، مع أنه يمكن ان يقال : لا يجب الصبر إلى أن يحصل الإجازة أو الرد خصوصا " إذا احتاج إلى
مضي مدة وخصوصا " مع عدم الوثوق بالإجازة .
وما أبعد بين هذا وبين ما عن العلامة في بعض كتبه من : ثبوت الخيار حتى في صورة الإجازة أيضا
نظرا " إلى ثبوت الضرر من جهة اختلاف الناس في سهولة الاقتضاء وصعوبته واختلاف الأغراض
في المعاملة مع الاشخاص .
وكيف كان ، فلا خيار مع علم المشتري بالحال لاقدامه حينئذ على التبعيض ، الا ان يكون البايع غره
في أن المالك مجيز - لا محالة - فبان الخلاف ، فتدبر . ( ص 188 )
الإيرواني : هذا بنفسه من محل البحث إلا أن يقال : ان مفروض المبحث صورة العلم بكون بعض
المبيع غير مملوك ، وهذا من فرض الجهل ولكنه ممنوع ولا وجه لتخصيص البحث بصورة العلم مع
عموم ملاكه لصورة الجهل . ( ص 151 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : قد عرفت : انه لا ينبغي الاشكال في صحة البيع بالنسبة إلى ما يملكه
البايع مطلقا " ، سواء قلنا ببطلان الفضولي أو قلنا بصحته ، وسواء كان على القول بالصحة تعقبه
الإجازة أو الرد والاشكالات الثلاثة المتقدمة الواردة في بيع ما يملك كالخل مع ما لا يملك كالخمر
يورد هاهنا .
ويندفع بما أسلفناه بل اندفاعها في بيع ما يملك مع ما لا يملك كبيع مال نفسه مع مال غيره يكون
أهون من بيع مثل الخل والخمر ، فالبيع صحيح بالنسبة إلى مال البايع نفسه غاية الأمر ثبوت الخيار
له مع جهله بالحال دون صورة العلم والوجه في التفصيل بين العلم والجهل هو تضمن البيع لاشتراط
تسلم المبيع جملة على البايع ، فكان المشتري اشترط على البايع تسلم المبيع له فإذا ظهر الحال
واستحق بعض المبيع للغير يكون للمشتري خيار تخلف هذا الشرط الضمني ، فموجب خيار تبعض
الصفقة في جميع الموارد هو تخلف هذا الشرط الضمني هذا في صورة جهل المشتري .