شرح
ولا يمكن ان يجاب عنها بما أجيب عنها في مقام التمسك في بطلان بيع الغاصب لنفسه ، فإنه أجيب
عنها في ذلك المقام بظهور تلك الأخبار في مقام من باع ثم ملك ، فلا تدل على بطلان بيع .
ولا يخفى ان الجواب بمثل ذلك في المقام هو : ان يقال بحمل تلك الأخبار على بيع الغاصب وهذا
عجيب ، حيث لا معني لحمل تلك الأخبار على باب من باع ثم ملك في مقام التمسك بها على بطلان
بيع الغاصب ثم حملها على باب بيع الغاصب في مقام التمسك بها على بطلان بيع ما ليس عندك
كما لا يخفى . ( ج 2 ص 163 )
الإيرواني : بل لو صح ما أجيب به إشكال ذلك المقام ، وهو ان القصد قد تعلق بالمبادلة للمالك
الواقعي وحيث ادعي الغاصب انه هو ذاك قصده لنفسه فالإجازة من المالك تطابق ما قصد الفضولي
المعاملة له فسد المقام ، فإنه لو تم ان القصد قد تعلق بالمبادلة للمالك الواقعي والمفروض ان مصداق
المالك الواقعي في زمان اجراء الصيغة هو غير المالك المجيز للعقد فقد حصلت المخالفة بين من قصد
له البيع وبين المجيز للبيع ، فهذا البيان ان أصلح ذلك المقام أفسد هذا المقام . ( ص 135 )
النائيني ( منية الطالب ) : وكيف كان فالأقوال في ما إذا قصد البيع لنفسه ثلاثة ، الأول : البطلان .
والثاني : الصحة مع اعتبار الإجازة . والثالث : الصحة بدون التوقف عليها .
والأول مختار صاحب المقابس واختار المصنف الثاني . والثالث نسبه المحقق إلى الشيخ .
ونحن تابعنا المصنف قدس سره في الدورة السابقة .
ولكن الانصاف ورود بعض الاشكالات التي أورد على هذا القول والأولي ذكرها على سبيل الاجمال
حتى يتبين الحال فنقول : الأول هو الاشكال المتقدم في بيع الغاصب وهو من وجوه ،
الأول : عدم إمكان قصد المعاوضة . الثاني : مخالفة الإجازة لما قصده المتعاقدان . الثالث : دلالة الأخبار الناهية
عن بيع ما ليس عندك على الفساد ( كما سيأتي في كلمات المصنف ) .
ويظهر من المصنف ان الجواب عن الاشكال الأول هو الجواب عن بيع الغاصب .
ولكنك خبير بأن مبني الجواب عن الأول هو ان الغاصب لما سرق الإضافة ورأي نفسه مالكا "