شرح
المستدل فإنه مندفع عن المقام من دون حاجة إلى ما ذكر هناك .
وقد يقال : ان مراده من ذلك البعض توجيه اشكال عدم قصد حقيقة البيع في بيع الغاصب بما ذكر
هناك من أن الغاصب ينزل أولا نفسه منزلة المالك بمعنى انه يدعي أنه مالك ثم يبيع ، فيكون حقيقة
البيع محفوظة بعد هذا الادعاء .
وأنت خبير بان هذا التوجيه جار في المقام أيضا " ، فان البائع إذا باع لنفسه مال الغير فلا بد وان يدعي
كونه مالكا بناء على الحاجة إلى هذا التوجيه والا فقد عرفت دفع الاشكال بوجه آخر .
والحاصل : ان هذا التوجيه أيضا مشترك بين المقامين ولعله ذكر في المقابيس اشكالا " آخر غير ما مر في
هذا الكتاب يختص دفعه بتلك المسألة فتدبر .
ويمكن على بعد أن يكون مراد المستدل من العبارة المذكورة وربما لا يجري في المقام بعض
الاشكالات هناك ، فيكون حاصله : ان الاشكالات الواردة في بيع مال الغير لنفسه المذكورة هناك
جارية ها هنا أيضا " وان كان بعضها لا يجري يعني يكفي في الاشكال جريان البعض فليس غرضه
أولوية المقام بالاشكال فتأمل . ( ص 163 )
الأصفهاني : ظاهره تقوية الاشكال ، كما يظهر من جواب المصنف قدس سره أيضا " ، فغرضه أن ما نحن
فيه أولي بالاشكال ، لان بعض ما ذكر هناك لتقريب الصحة ودفع الاشكال غير جار هنا ، وهو كذلك
فإن المحقق صاحب المقابيس ذكر - في مقام تقريب منافاة بيع الفضولي لنفسه للمعاوضة الحقيقية -
أن الانتقال من المالك مخالف للقصد واللفظ ، والانتقال من الفضول خلاف الواقع ، إذ لا ملك له .
ثم ذكر في تقريب دفع الأول بأن قصد البيع وتعين المالك واقعا يكفي في الانتقال منه وإليه ، ونية
الخلاف لغو لا تضر .
وفي تقريب دفع الثاني بما مر من المصنف قدس سره في المبحث المزبور ، وهو أن إجازة المالك بمنزلة
الايجاب الضمني للفضول ، وإيجاب الفضول بمنزلة القبول المتقدم ، فيحصل التمليك والتملك ضمنا " ،
فينتقل منه إلى المشتري ، فلا يكون الانتقال منه مخالفا " للواقع .
وكلا التقريبين في مقام دفع الاشكال غير جار هنا .