تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
أما الأول فلان من له التعين واقعا وهو المالك لايراد وقوعه منه ، ومن يراد وقوعه منه وهو الفضول لا تعين له . وأما الثاني فلان المجيز هنا هو الفضول ، ولا معني لرجوع إجازته إلى تمليك نفسه ضمنا " ، بل ولا بيعه قبولا " ضمنا " ، إذا كان بانيا " على الاشتراء . ( ج 2 ص 211 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : أي لا يجري في المقام بعض المصححات الجارية في بيع الغاصب لنفسه . وتوضيحه : ان المصحح في بيع الغاصب لنفسه انما هو ادعاء كونه مالكا " وجعل نفسه مالكا " ادعائيا " بالغصب ، فيمشي عل طبق المشي المالكي بعد ذاك الادعاء فيأكل ويبيع ويهب ويتلف كل ذلك بما هو ملك له على ذاك الادعاء فهو يبيع عن المالك غاية الأمر يزعم نفسه مالكا " وبيعه عن المالك حقيقي وانه هو المالك ادعائي . وبعبارة أوضح : يدعي أنه المالك أي يدعي وجود خيط الملكية بينه وبين المال المغصوب ، وعلى تلك الدعوى يخرج المال عن طرف خيطه الادعائي ويضعه على طرف خيط المشتري وينزع طرف خيط المشتري فيضعه مكانه ، فيتحقق منه حقيقة البيع بعد ذاك الادعاء وإذا أجاز المالك بتحقق البيع عن المالك ويلغو ذاك الادعاء ، ونتيجة وقوع البيع مع إلغاء الادعاء هو وقوعه من المالك الحقيقي . والبايع الفضولي في المقام لا يدعي الملكية لنفسه ولا مالكيته لما يبيعه ، حيث إنه لا يكون غاصبا " بل هو مذعن بأن المبيع ملك لمالكه بلا ادعاء منه في مالكيته أصلا " . فما ذكر في وجه صحة بيع الغاصب غير جار في المقام . نعم يمكن ان يقال بدعوى مالكية المال من باب المجاز بالمشارفة حيث إنه يبيع لكي يمشي إلى المالك ، فيشتري المبيع عن مالكه ، ويسلمه إلى مشتريه ، فهو في قوة ان يصير مالكا " ، فلمكان اشرافه على المالك كأنه الإن يكون مالكا " ، ولكنه انما يتم فيما إذا تحقق تمام المقدمات التي يتوقف بيعه عن المالك عليها حتى يصدق الاشراف ومع ذلك ، الوجدان حاكم بعدم ادعاء المالكية منه حين صدور البيع الفضولي منه ولو بعلاقة المشارفة في صورة تحقق العلاقة فتمشي البيع الحقيقي منه لنفسه