شرح
أما الأول فلان من له التعين واقعا وهو المالك لايراد وقوعه منه ، ومن يراد وقوعه منه وهو الفضول
لا تعين له .
وأما الثاني فلان المجيز هنا هو الفضول ، ولا معني لرجوع إجازته إلى تمليك نفسه ضمنا " ، بل ولا بيعه
قبولا " ضمنا " ، إذا كان بانيا " على الاشتراء . ( ج 2 ص 211 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : أي لا يجري في المقام بعض المصححات الجارية في بيع الغاصب لنفسه .
وتوضيحه : ان المصحح في بيع الغاصب لنفسه انما هو ادعاء كونه مالكا " وجعل نفسه مالكا " ادعائيا "
بالغصب ، فيمشي عل طبق المشي المالكي بعد ذاك الادعاء فيأكل ويبيع ويهب ويتلف كل ذلك بما
هو ملك له على ذاك الادعاء فهو يبيع عن المالك غاية الأمر يزعم نفسه مالكا " وبيعه عن المالك
حقيقي وانه هو المالك ادعائي .
وبعبارة أوضح : يدعي أنه المالك أي يدعي وجود خيط الملكية بينه وبين المال المغصوب ، وعلى تلك
الدعوى يخرج المال عن طرف خيطه الادعائي ويضعه على طرف خيط المشتري وينزع طرف خيط
المشتري فيضعه مكانه ، فيتحقق منه حقيقة البيع بعد ذاك الادعاء وإذا أجاز المالك بتحقق البيع عن
المالك ويلغو ذاك الادعاء ، ونتيجة وقوع البيع مع إلغاء الادعاء هو وقوعه من المالك الحقيقي .
والبايع الفضولي في المقام لا يدعي الملكية لنفسه ولا مالكيته لما يبيعه ، حيث إنه لا يكون غاصبا " بل
هو مذعن بأن المبيع ملك لمالكه بلا ادعاء منه في مالكيته أصلا " .
فما ذكر في وجه صحة بيع الغاصب غير جار في المقام .
نعم يمكن ان يقال بدعوى مالكية المال من باب المجاز بالمشارفة حيث إنه يبيع لكي يمشي إلى
المالك ، فيشتري المبيع عن مالكه ، ويسلمه إلى مشتريه ، فهو في قوة ان يصير مالكا " ، فلمكان اشرافه
على المالك كأنه الإن يكون مالكا " ، ولكنه انما يتم فيما إذا تحقق تمام المقدمات التي يتوقف بيعه عن
المالك عليها حتى يصدق الاشراف ومع ذلك ، الوجدان حاكم بعدم ادعاء المالكية منه حين صدور
البيع الفضولي منه ولو بعلاقة المشارفة في صورة تحقق العلاقة فتمشي البيع الحقيقي منه لنفسه