تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
فيشبه المكره في عدم القصد ( 58 )
شرح
القصد إلى إثبات اليد على مال الغير وإتلافه بعنوان أنه مال الغير ، إلا أنه حيث لا قصد له إلى عنوان مال الغير فيده يد المغرور ، وإتلافه إتلاف المغرور فيرجع إلى من غره ، فعدم القصد إلى العنوان محقق للغرور الموجب للرجوع إلى الغار ، لا أن نقيضه دخيل في تحقق سبب الضمان باليد والاتلاف ، حتى يقال بأن الكلام في الرجوع لا في عدم الضمان ، مع أنه لا يعتبر القصد فضلا عن القصد إلى العنوان في إيجاب اليد والاتلاف للضمان . ( ج 2 ص 305 ) ( 58 ) الإيرواني : إذا شابه المكره في عدم القصد جاء الاشكال المتقدم من لزوم عدم تغريم المغرور وتوجه الغرامة إلى الغار ابتداء بعنوان قوة السبب وكونه هو المتلف ولا يلتزم المصنف وغيره بذلك . ( ص 148 ) الأصفهاني : الظاهر أنه يشبه المكره في أن المكره بهذه الملاحظة يكون مكرها ، والمغرور بهذه مغرورا ، غاية الأمر أن المكره قاصد إلى العنوان لكنه لا عن استقلال والمغرور مستقل في القصد لكنه لا إلى العنوان ، وجامعه عدم الاستقلال في القصد إلى العنوان ، فمتى تحقق هذا الجامع بتسبيب من الغير إما بتغريره أو باكراهه منع عن استقرار الضمان عليه ، إلا أن ظاهر عبارته قدس سره - فيما تقدم من النسبة إلى الأصحاب - أن المكره لا يضمن أصلا لمكان ضعف مباشرته ، لا أنه يضمن ويرجع إلى من أكرهه ، فيكون التشبيه لمجرد الشباهة في الجهة المحققة لموضوع الغرور والاكراه ، لا فيما هو الموجب للرجوع ، وقد عرفت سابقا إمكان دعوى أن المكره لمكان اللابدية كالآلة للمكره فيكون السبب قويا والمباشر ضعيفا " بخلاف المغرور فإنه لا جعل من الغار للدعوة حتى يكون الفعل منبعثا عن دعوته ، فضلا عن كونه ممن لا بد منه . وأما مع قطع النظر عن هذه الجهة فرفع ضمان المكره بحديث الرفع مشكل ، ولو قلنا بعموم الحديث لرفع الآثار التكليفية والوضعية ، فإن مقتضى الاعتبار أن ما كان القصد والطيب دخيلا في ترتب الأثر عليه فإذا وقع مكرها عليه رفع عنه أثره ، والضمان لا دخل للقصد ولا للاستقلال فيه