شرح
وقال أيضا " عند بيان الفرق بين المقام وصورة البيع باعتقاد الملك في ضمان الثمن عند التلف هناك
دونه هنا بعد أن بين وجه الضمان هناك قال مشيرا " إلى ذلك : ( وهذا مفقود فيما نحن فيه ، لان طيب
النفس بالتصرف والاتلاف من دون ضمان له بماله حاصل . ) ( ص 145 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : هل يجوز للبايع الغاصب ان يتصرف في الثمن الذي يقبضه من المشتري
مع علم المشتري بكون البايع غاصبا أم لا ؟ احتمالان ،
ظاهر المصنف قدس سره في صدر العبارة هو الأخير ، وهذا هو الحق الموافق للتحقيق ، وذلك لعدم ما
يوجب حل تصرفاته من تمليك ونحوه ، لان المشتري انما سلطه على الثمن بعنوان قيامه مقام
المثمن ، فكما انه لا يجوز له التصرف في المثمن ، فكذلك لا يجوز له التصرف في الثمن الذي قبضه
بعنوان البدل عن المثمن ، ولكنه قدس سره ذكر أخيرا " ما يظهر منه الجواز ، قال قدس سره في ذيل
الجواب عن السؤال الآتي بعد جملة من الكلام ما لفظه : ( واما رجوع المشتري مع اعتقاد المتبايعين
لملكية البايع للثمن عند انكشاف الخطأ ، مع أنه انما ضمنه بمال الغير ، فلعدم طيب نفسه على تصرف
البايع فيه من دون ضمان ، وان كان ما ضمنه به غير مالك له ولا يتحقق به التضمين ، لأنه انما
طاب نفسه بتصرف البايع لاعتقاد كون المثمن ملكا " له وصيرورته مباحا " له بتسليطه عليه وهذا
مفقود فيما نحن فيه اي في صورة العلم بكونه غاصبا " ، لان طيب النفس بالتصرف والاتلاف من
دون ضمان له بماله حاصل انتهي . ) ( ج 2 ص 261 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا ينبغي الاشكال في حرمة تصرف الغاصب في الثمن وضعا " وتكليفا " ،
لان المشتري دفعه إليه مبنيا " على المعاوضة لا مع الغض عنها ، فلا ينتقل إليه حتى يجوز تصرفه فيه
تكليفا " وينفذ وضعا " وهذا هو ظاهر المتن في صدر المسألة ، لأنه قال : ( وهل يجوز للبايع التصرف فيه
وجهان بل قولان أقواهما العدم لأنه أكل المال بالباطل . )
ولكنه يظهر من موضعين من كلامه جواز التصرف ،
الأول ، قوله قدس سره : ( لان طيب النفس بالتصرف والاتلاف من دون ضمان له بماله حاصل . )