تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
وقال أيضا " عند بيان الفرق بين المقام وصورة البيع باعتقاد الملك في ضمان الثمن عند التلف هناك دونه هنا بعد أن بين وجه الضمان هناك قال مشيرا " إلى ذلك : ( وهذا مفقود فيما نحن فيه ، لان طيب النفس بالتصرف والاتلاف من دون ضمان له بماله حاصل . ) ( ص 145 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : هل يجوز للبايع الغاصب ان يتصرف في الثمن الذي يقبضه من المشتري مع علم المشتري بكون البايع غاصبا أم لا ؟ احتمالان ، ظاهر المصنف قدس سره في صدر العبارة هو الأخير ، وهذا هو الحق الموافق للتحقيق ، وذلك لعدم ما يوجب حل تصرفاته من تمليك ونحوه ، لان المشتري انما سلطه على الثمن بعنوان قيامه مقام المثمن ، فكما انه لا يجوز له التصرف في المثمن ، فكذلك لا يجوز له التصرف في الثمن الذي قبضه بعنوان البدل عن المثمن ، ولكنه قدس سره ذكر أخيرا " ما يظهر منه الجواز ، قال قدس سره في ذيل الجواب عن السؤال الآتي بعد جملة من الكلام ما لفظه : ( واما رجوع المشتري مع اعتقاد المتبايعين لملكية البايع للثمن عند انكشاف الخطأ ، مع أنه انما ضمنه بمال الغير ، فلعدم طيب نفسه على تصرف البايع فيه من دون ضمان ، وان كان ما ضمنه به غير مالك له ولا يتحقق به التضمين ، لأنه انما طاب نفسه بتصرف البايع لاعتقاد كون المثمن ملكا " له وصيرورته مباحا " له بتسليطه عليه وهذا مفقود فيما نحن فيه اي في صورة العلم بكونه غاصبا " ، لان طيب النفس بالتصرف والاتلاف من دون ضمان له بماله حاصل انتهي . ) ( ج 2 ص 261 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا ينبغي الاشكال في حرمة تصرف الغاصب في الثمن وضعا " وتكليفا " ، لان المشتري دفعه إليه مبنيا " على المعاوضة لا مع الغض عنها ، فلا ينتقل إليه حتى يجوز تصرفه فيه تكليفا " وينفذ وضعا " وهذا هو ظاهر المتن في صدر المسألة ، لأنه قال : ( وهل يجوز للبايع التصرف فيه وجهان بل قولان أقواهما العدم لأنه أكل المال بالباطل . ) ولكنه يظهر من موضعين من كلامه جواز التصرف ، الأول ، قوله قدس سره : ( لان طيب النفس بالتصرف والاتلاف من دون ضمان له بماله حاصل . )