تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
البينة عليه ، وإلا فمع علمه فلا رجوع منه عليه ، كما أنه مع البينة لا يرجع اليه ظاهرا " وان كان الثمن له واقعا " . الثاني : نسب إلى ظاهر الأصحاب عدم جواز رجوع المشتري إلى البايع الغاصب بالثمن عند وجوده إذا كان المشتري عالما " بغاصبية البايع ومع علمه به أعطاه الثمن . واستدل له بأن تسليط المشتري إياه بنفس اشترائه منه تمليك له بالثمن ، ومعه فلا رجوع اليه بالثمن ، ولو كان موجودا " عنده . هذا ، وقد تقدم حكايته عن الشهيد في ذيل التنبيه الثالث من تنبيهات الإجازة . ولا يخفى ما فيه ، فإنه مع أنه لم يعلم ذهاب الأصحاب اليه حيث إنه لم يصرح أحد منهم بعدم جواز الرجوع مع وجود الثمن في صورة رد المالك وانما النسبة إليهم ناشئة عن اطلاق كلامهم ، مخدوش بان اشتراء المشتري من الغاصب مع علمه بالغصب ليس تمليكا " منه إلى الغاصب بالثمن ، بل هو تمليك اليه بما هو مالك هو غاصب ، فكما انه يبيع بما هو مالك بسرقة الإضافة المالكية على ما مر مرارا " ، كذلك المشتري يشتري منه بما هو مالك ، وهذا هو الموجب لصحة بيعه بإجازة المالك والا لما كان مقابلا " للإجازة كما تقدم بما لا مزيد عليه فليس اشترائه تمليك منه للثمن إلى الغاصب حتى لا يتمكن من الرجوع اليه عند وجوده على تقدير رد المالك . ولو تنزلنا عن ذلك وقلنا بأن الشراء منه تمليك للثمن إياه فليس أزيد من أن يكون هبة ، ولا اشكال في جواز الرجوع في الهبة مع وجود العين . ولو تنزلنا عن ذلك أيضا " وقلنا بأنه تمليك معاوضي بناء على صحة تملك الثمن من شخص بإزاء تمليك المثمن من شخص آخر ، فالبايع صار مالكا " للثمن بإزاء انتقال المثمن عن ملك المالك إلى المشتري ، فلا يمنع عن الرجوع عند الرد ، لان لازم هذا الفرض المحال هو انتقال الثمن إلى البايع على تقدير صحة المعاوضة وانتقال المثمن إلى المشتري المتوقف على الإجازة دون صورة الرد . ( ج 2 ص 258 ) النائيني ( منية الطالب ) : أما حكم رجوع المشتري إلى الغاصب بعد فرض رجوع المالك إليه ، فالكلام