تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
الرجوع إلى المشتري أو إلى الأيادي المتعاقبة الواردة على الثمن إلى أن ينتهي إلى من حصلت التلف عنده على قاعدة باب الضمان ، هذا على تقدير الإجازة . واما مع الرد ، فله الرجوع إلى البايع بعين ماله لو كان عنده أو إلى من هو عنده على تقدير وجوده ومع تلفه يرجع إلى كل من صار ضامنا " على قاعدة باب الضمان ، وهذا كله مما لا اشكال فيه . انما الكلام في تفاوت قيمة الثمن أو المثمن في صورتي الإجازة والرد مع تعاقب الأيدي عليه إذا كانت الزيادة في اليد المتوسطة بين السابقة واللاحقة بأن كانت قيمته حال كونه في يد الأول خمسة وصارت عند كونه عند الثاني عشرة ثم نقصت فصارت حال كونه عند الثالث خمسة ، فان قلنا في كون المدار في القيميات على قيمة يوم الرد فلا اشكال . وان قلنا بأعلى القيم ، فالثالث ليس ضامنا " لتفاوت القيمة الحاصل عند الثاني . واما الثاني والأول فهما ضامنان للزيادة وان كان قرار ضمانها على الثاني إلا أن يكون مغرورا " فيرجع إلى الأول فهنا دعويان ، الأولى : عدم ضمان الثالث للزيادة . الثانية : ضمان من حصلت عنده الزيادة ومن كان قبله ممن حصلت الزيادة بعده . اما الدعوى الأولى ، فالوجه فيها هو الوجه في عدم ضمان من لم يحصل العين في يده . وتوضيحه : ان ضمان العين انما يكون إلى زمان بقائها ، فكما انه لا معني لضمانها بعد انعدامها وينتهي ضمانها إلى من تلفت عنده ولا يعتبر الضمان فيما بعده ، إذ لا يد عليها بعد تلفها ، فكذلك بالنسبة إلى الصفات والمنافع ، الأيادي المتعاقبة ضامنة لكل صفة أو منفعة واقعة تحت اليد ، ولا معني لضمان اليد المتأخرة لصفة ومنفعة لم تفت تحت يده ، وانما فاتت قبل وصول العين إلى يده ومع انتفاء موجب الضمان فلا ضمان كما هو ظاهر . واما الدعوى الثانية ، فبالنسبة إلى ضمان من حصلت الزيادة عنده واضح ، حيث إن مقتضى اليد ضمانه لما يفوت في تحت يده من المنافع والأوصاف سواء كانت حصول الوصف أو المنفعة بفعله أو