شرح
تقدم عليه يده ولا يجوز مطالبتها ممن تأخر يده عنها ، فلو فرض نقصانها في اليد الأول وحصول
الزيادة في بعض الأيادي المتأخرة ثم نقصانها يجوز له الرجوع بها إلى الأول وإن لم يحصل ملك تلك
الزيادة في يده ، لأنه إذا حصلت العين في يده فهو ضامن لجميع حالاتها وان كانت حاصلة عند غيره
من الأيادي المترتبة على يده .
واما من لم تحصل في يده ولا في يد من تأخره ، فلا يجوز الرجوع عليه الا بالقيمة حين كونها في يده
أو بالزيادة الحاصلة بعده .
هذا ، ولكن الظاهر أن قرار ضمان الزيادة على من نقصت في يده .
ثم إن الكلام في الزيادة العينية كذلك أيضا " ، فلو كان المبيع غنما " مهزولا " ثم سمن ثم هزل ، يكون
ضمان السمن المفروض على الأول وكل من كان سمينا " عنده أو عند من تأخر عنه .
واما من كان حين كونه في يده مهزولا " ولم يصر بعد سمينا " فلا يضمن ذلك .
نعم ، قرار الضمان بالنسبة إلى ذلك أيضا " على من تلفت الزيادة عنده والحاصل ان المالك مخير في
الرجوع على من شاء من الأيدي بالنسبة إلى أصل القيمة ويجوز له الرجوع على الكل بالنسبة أو
بالاختلاف وقرار الضمان على من تلفت العين في يده ولم يكن مغرورا والا فعلي غاره .
واما بالنسبة إلى الزيادة الفعلية أو السوقية بناء على ضمان أعلى القيم ، فله الرجوع بها على من
حصلت في يده أو في يد من تأخر عنه ولكن قرار ضمانها على من نقصت عنده . ( ص 175 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ( وظيفة المالك مع المشتري يظهر من وظيفة المالك مع البايع إذا أجاز
البيع أو رد ) ، فنقول في تبيين وظيفة المالك مع البايع :
اما مع الإجازة ، فلا رجوع منه إلى البايع إن لم يقبض الثمن من المشتري ، بل للمالك بعد الإجازة
الرجوع إلى المشتري بالثمن ، هذا مع وجوده .
واما مع تلفه ، فإن كان بتلف سماوي فيدخل في مورد قاعدة التلف قبل القبض بناء على تعميمها
بالنسبة إلى الثمن أيضا " ، وان كان بغير التلف السماوي أو قلنا باختصاص القاعدة بالمبيع فللمالك